طبيب يُحذِّر: "القيق" اقترب من نقطة "اللاعودة"

 

الصحفي الأسير محمد القيق

حذر الدكتور عفو إغبارية، طبيب فلسطيني ونائب سابق في الكنيست الإسرائيلي، من تدهور الوضع الصحي للصحفي الأسير محمد القيق، المضرب عن الطعام منذ 77 يوماً، واصفاً حالته بأنها غاية في السوء وأنه اقترب من نقطة "اللاعودة".

وقال "إغبارية" الذي زار الأسير القيق في مستشفى "العفولة" الإسرائيلي، أمس الاثنين، "إن الخوف الآن من أننا اقتربنا من لحظة اللاعودة في وضعه الصحي، وعندها لن يفيده العلاج بالشكل الصحيح لأن حالته ستكون قد دخلت في مرحلة حرجة جداً".

وأضاف أن القيق قد يغيب في أي لحظة عن الوعي، وعندها سيجبر المستشفى على إعطائه بعض العلاجات، ولكنها قد تكون متأخرة لأنه دخل مرحلة الخطر، وبالنظر لوضعه الحالي فهناك إمكانية حدوث تعقيدات في وضعه الصحي إذا استمر الأمر أكثر من ذلك.

وأشار "إغبارية" إلى أن القيق يعي تماماً سوء حالته، ومع ذلك فهو مصرّ على مواصلة الإضراب إلى أن يتم تحريره وعودته إلى عائلته، وحمّل "إغبارية" حكومة الاحتلال المسؤولية عن أي مكروه قد يصيب الأسير القيق.

وناشد كافة الأوساط والجمعيات الحقوقية والمعنية بحقوق الإنسان، السعي والضغط من أجل الوصول إلى حل واتفاق يضمن الإفراج عن الأسير القيق، موضحاً أنه بحاجة إلى ثلاثة أسابيع من العلاج على الأقل داخل أحد المستشفيات ليبدأ بالتعافي تدريجياً.

ولفت "إغبارية" إلى أن سلطات الاحتلال سحبت طاقم الحراسة العسكري من أمام غرفة الأسير، كما أنه أُعطي تصريحاً للعلاج في المستشفى، الأمر الذي اعتبره "محاولة إسرائيلية للتنصل من المسؤولية عن مستقبل الوضع الصحي للأسير وحياته".

القيق قبل الأسر

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قد ذكرت قبل أسبوع أن الحكومة الإسرائيلية تمارس لعبة الموت بحق الصحفي الأسير محمد القيق، حيث إن المحكمة العليا تنتظر أن يدخل القيق في غيبوبة تامة حتى تتخذ قرارًا بشأنه.

وقال المحامي أشرف أبو سنينة إن "القيق"  تحول إلى هيكل عظمي بعد فقدانه 60 كيلو جراماً من وزنه، بسبب إضرابه المفتوح عن الطعام منذ أكثر من 70 يوماً، وطالبت الهيئة بالتدخل السريع والعاجل لإنقاذ حياة القيق الذي يمكن أن يتعرض لجلطة تؤدي إلى وفاته في أي وقت.

وكان الأسير الصحفي محمد القيق، مراسل قناة المجد الفضائية السعودية في الضفة الغربية، قد اعتقل من قبل الاحتلال عقب دهم منزله في بلدة أبو قش، شمالي رام الله، بتاريخ 21 تشرين ثاني/ نوفمبر 2015، وتم تحويله للاعتقال الإداري مدة 6 شهور.

وشرع القيق في إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 25 تشرين ثاني/ نوفمبر 2015، احتجاجًا على طريقة التعامل معه، واعتقاله إداريًا، وتعريضه للتعذيب والتهديد باعتقاله لفترات طويلة داخل السجون الإسرائيلية، وهو يحتجز حاليًا في مستشفى "العفولة الإسرائيلي"، ويعاني من تدهور خطير في وضعه الصحي.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة