سقوط "حلب".. هل يُنهي الصراع لصالح الأسد؟

لاجئون من حلب على الحدود مع تركيا

لا تزال تداعيات القصف الروسي لحلب تتصاعد يوميا دون أمل في حلّ قريب بينما تتبادل الأمم المتحدة مع واشنطن و عواصم أوروبية التعبير عن "القلق" الذي لن يحمي مئات الآلاف من السوريين من الموت أو الجوع .

وشنت القوات السورية المدعومة بضربات جوية روسية ومقاتلي حزب الله اللبناني هجوما كبيرا على ريف حلب الذي تتقاسم حكومة دمشق والمعارضة السيطرة عليه منذ سنوات.

والهجوم الذي يستهدف تطويق حلب التي كانت يوما كبرى المدن السورية وعاش فيها مليونا نسمة يعد من النقاط الفارقة في الحرب المستمرة منذ خمس سنوات وقتل فيها ربع مليون شخص وشرد  11 مليونا أجبرتهم الحرب على ترك منازلهم.

وتخشى الأمم المتحدة أن يقطع تقدم القوات الحكومية الطريق الوحيد المتبقي بين المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب ومعابر الحدود التركية الرئيسية والتي كانت بمثابة شريان حياة للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في نشرة عاجلة "إذا قطعت الحكومة السورية وحلفاؤها طريق الفرار الوحيد المتبقي للخروج من شرق مدينة حلب فهذا سيعزل 300 ألف يعيشون في المدينة عن أي مساعدات إنسانية ما لم يتم التفاوض على نقاط دخول عبر الخطوط."

وأضاف "إذا استمر تقدم قوات الحكومة السورية حول المدينة تقدر المجالس المحلية أن ما بين مئة ألف و150 ألفا سيفرون نحو عفرين والريف الغربي لمحافظة حلب."

وتستضيف تركيا بالفعل 2.5 مليون سوري وهو أكبر تجمع للاجئين في العالم لكنها تغلق حتى الآن حدودها أمام موجة النزوح الجديدة وهو ما يصعب مهمة إيصال مساعدات يحتاجها الفارون بشدة.

هذه الحالة الكارثية التي تعيشها حلب جعلت نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي يصبون  جام غضبهم على واشنطن و خاصة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي اتهموه بمساندة النظام السوري و جر المعارضة لمفاوضات جنيف  3 التي تزيد من شرعية النظام كما يصفون .

وأشعل النشطاء وسم "#الشبيح_كيري" ردا على موقف الولايات المتحدة التي تبنت وجهتي النظر الروسية والإيرانية في دفع المعارضة السورية للذهاب لمفاوضات جنيف دون اشتراط وقف قصف المدنيين وحصارهم.

ويعتقد محللون أن حلب تمضي نحو مصير مفزع  مع تواطئ غربي وتحالف روسي  إيراني و "قلق" من الأمم المتحدة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة