سامح شكري: الغرب "يفتري" على سجل مصر في حقوق الإنسان

حوار سامح شكري وزير الخارجية المصري

 

قال وزير الخارجية المصري "سامح شكري" إن الغرب "يفتري ظلما" علي سجل ملف الحكومة المصرية لحقوق الانسان، كما أنه فشل في دعم مصر في حربها ضد من سماهم "الإسلاميين المتطرفين".

وانتقد شكري في حوار مع مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية المنتدى الاقتصادي العالمي لإلغائه مؤتمرا مهما في مدينة شرم الشيخ لأسباب أمنية، بعد إسقاط الطائرة الروسية فوق شبه جزيرة سيناء أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال شكري إن الهجمات "الإرهابية" التي تتعرض لها بلاده دفعت الحكومات الغربية إلى التساؤل والتشكيك في كفاءة الأجهزة الأمنية في مصر بدلا من تقديم التعازي أو الدعم العلني على حد قوله.

وأضاف أن حوالي 4 ملايين مصري فقدوا وظائفهم أو تأثر دخلهم بعد أصيب قطاع السياحة بشبه انهيار، بسبب الموجة المستمرة للهجمات "الإرهابية"، مؤكدا استمرار التحقيق بخصوص تفجير الطائرة الروسية.

وتابع "لقد تم التعامل مع مصر على أنها متهمة بالجريمة وليس كضحية لها، لقد رأينا أنه عندما تحدث عمليات إرهابية في مناطق أخرى، كان هناك سرعة في التضامن وكان يعتقد أن يكون هناك تضامن مشابه لمصر وخاصة أنها تمر بمرحلة صعبة جدا".

وقالت المجلة إن شكري "خاض بصعوبة" في موضوع قتل طالب الدكتوراه الإيطالي "جوليو ريجيني"، وبسؤاله عما تردد من أن السلطات في إيطاليا تعتقد أنه ربما يكون ريجيني قد قتل علي يد فرد من الأمن المصري، رفض شكري ذلك قائلا إن التهمة "مربكة تماما". وقال إن ذلك يعتبر "قفزا إلى نتائج وتكهنات بدون معلومات موثقة" ووصف الحادث بأنه "جريمة" بدلا من اغتيال.

وبخصوص انتقاد إدارة أوباما العلني والمستمر لسجل مصر في مجال حقوق الإنسان ومعاملة الصحفيين والمعارضين السياسيين، قال شكري بأدب لكن بحزم (حسب وصف فورين بوليسي) "نحن نتجنب انتقاد حلفائنا.. إذا كنا نريد الانتقاد فسنجد مواضيع كثيرة تدعو للانتقاد والقلق، ولكن أعتقد أن ذلك ليس جديرا بنا".

وفي اللقاء حاول شكري الرد على اتهامات لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بقمع الصحافة قائلا إنه أحيانا ما كانت تقدم قائمة بأسماء صحفيين علي أنهم مسجونين ليكتشف المسئولون أنهم "مزدهرون في عملهم ويعيشون في منازلهم وانه لم يتم المساس بهم مطلقا" على حد قوله.

ووصف شكري تقدير منظمة هيومان رايتس واتش بوجود 40 ألف سجين سياسي في مصر ب"كذبة" تم ترديدها كثيرا حتي أصبحت حقيقة، مستشهدا بمقولة لجوزيف غوبلز وزير الدعاية النازي.

وتضيف فورين بوليسي أن شكري حاول استخدام الحوار الذي تم في السفارة المصرية في واشنطن لصد واحتواء الانتقادات الغربية لاعتقال الحكومة لعشرات الصحفيين وعشرات الآلاف من المعارضين السياسيين خاصة من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة.

وتضيف فورين بوليسي أن تقرير لجنة حماية الصحفيين لعام 2015 اعتبر أن "مصر من ضمن أسوأ سجاني الصحفيين في العالم،  فقد سجنت 3 صحفيين من الجزيرة في ديسمبر/ كانون الأول 2013، من بينهم أسترالي وكندي.

وكان شكري، الذي كان قد شغل منصب سفير مصر في العاصمة الأمريكية واشنطن، قد وصل إلى الولايات المتحدة مؤخرا بعد حضوره في جنيف مؤتمرا بشأن مستقبل سوريا .

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة