إندبندنت: مصر دولة ينعدم فيها القانون

تساءلت جريدة ذي إندبندنت البريطانية في عنوانها هل يمثل مقتل الطالب الإيطالي “جوليو ريجيني” أحدث جريمة قتل برعاية الدولة في مصر التي ينعدم فيها القانون على نحو متزايد؟

وأضافت الجريدة أن مصر تتحول تدريجيا لتصبح دولة بلا قانون، مضيفة أن الجثة التي كانت عارية النصف السفلي ومشوهة وجدت على جانب طريق الإسكندرية قرب أحد ضواحي العاصمة المصرية.

وذكرت الجريدة أن الشرطة المصرية تؤكد أن “ريجيني” وجد في منطقة نائية إلى جوار الطريق بعدما قتل في حادث سيارة، لكن الجريدة تشكك في ذلك بسبب علامات التعذيب الموجودة على جسده.

وتوضح الجريدة أن الجثة كان واضحا عليها علامات التعذيب، والتي تشير إلى أن الطالب الذي بلغ من العمر 28 عاما، قد لقي نهاية عنيفة ومؤلمة.

وتضيف أن الجثة كان يبدو عليها أثار أنواع مختلفة من التعذيب، منها جروح بسبب الطعن بآلة حادة، وكدمات شديدة، وحروق متعددة في الأذنين بسبب السجائر، وتنقل عن ممثل النيابة العامة “أحمد ناجي” أن ريجيني “مات ببطء”.

وتؤكد الجريدة أن الحكومة الإيطالية طلبت رسميا السماح للخبراء الإيطاليين بتولي التحقيق في الجريمة بسبب ما قالت إنه تصريحات متضاربة للمسؤولين المصريين حول ملابسات الواقعة، علاوة على الانتقادات بسبب انتهاك حقوق الإنسان في البلاد التي يمزقها العنف.

وتوضح الجريدة التضارب في التصريحات التي أصدرها المسؤولون المصريون حيث تنقل عن اللواء خالد شلبي من الشرطة المصرية قوله إن الطالب كان ضحية حادث سيارة بينما تنقل عن السفير المصري في إيطاليا تصريحا يقول فيه إن الحكومة المصرية ستتعاون بشكل كامل للتوصل إلى المسؤولين عن هذه الجريمة.

وتضيف الجريدة أن الخارجية الإيطالية استدعت السفير المصري لطلب مشاركة خبرائها في التحقيقات وتنقل عن وزير الخارجية الإيطالي قوله “إن الحكومة الإيطالية تطالب بكل قوة نظيرتها المصرية بالسماح لخبرائنا المشاركة في التحقيقات لأننا نرغب في ظهور الحقيقة كاملة” مضيفا إنه التزام من الحكومة الإيطالية تجاه مواطنيها.

وتقول الجريدة إن المتابعين للشأن المصري يعرفون أن السلطات شددت قبضتها خلال الفترة الماضية لتجنب اندلاع مظاهرات كبيرة في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير التي أطاحت “مبارك”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة