انطلاق اجتماعات G20 وتحذيرات من نزوح الأموال عن الصين

اجتماع سابق لمجموعة العشرين بأنقرة/ أرشيفية

انطلقت الجمعة في مدينة شنغهاي الصينية اجتماعات مجموعة العشرين على مستوى وزراء المالية بمشاركة محافظي البنوك المركزية في دول المجموعة .

ويتضمن جدول الأعمال مناقشة أوضاع الاقتصاد العالمي، وإطار النمو القوي المتوازن والمستدام ، والقضايا المتعلقة بالاستثمار والبنية التحتية ، والتحديات التي تواجه النمو.

وقالت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد الدولي الجمعة إن النزوح الكبير لرؤوس الأموال عن الصين يهدد الاقتصاد العالمي في وقت تكابد فيه بكين أبطأ نمو اقتصادي في 25 عاما.

 وتوقعت لاغارد في كلمتها خلال افتتاح اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لدول مجموعة العشرين نمو اقتصاد الصين 6.3 بالمئة في 2016.

من جانبه حذر وزير المالية الألماني من خطورة تقديم المزيد من الحوافز الاقتصادية التي يتم تمويلها عبر الاستدانة، من أجل تحفيز النمو الاقتصادي العالمي.

وقال الوزير فولفجانج شويبله إن “نموذج النمو القائم على الاستدانة وصل إلى الحد الأقصى”.

وأضاف أن مزيدا من الديون قد يؤدي إلى مشكلات  أكثر، مشيرا  إلى أن المزيد من الغموض الاقتصادي “يمكن أن يؤدي إلى حدوث الأزمة المقبلة”. 

كان شيوبله يتحدث خلال مؤتمر لمعهد التمويل الدولي في شنغهاي بالتزامن مع اجتماع مجموعة العشرين لمحافظي البنوك المركزية ووزراء المالية.

وسوف يسعى وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة الدول العشرين إلى دعم الاقتصاد العالمي الهش خلال اجتماعهم في شنغهاي، حسبما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

من جانبها دعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الجمعة الاقتصادات العشرين الأكبر في العالم إلى تعزيز وتيرة الإصلاحات لدعم النمو الاقتصادي وسط تباطؤ التجارة وضعف الاستثمار.

ويجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في شنغهاي لمعالجة تراجع توقعات النمو العالمي.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي “توقعات النمو العالمي مازالت غائمة في المدى القريب حيث تفقد اقتصادات الأسواق الناشئة قوة الدفع وتتباطأ التجارة العالمية ويعاني التعافي في الاقتصادات المتقدمة تحت وطأة ضعف الاستثمار المستمر.”

وقال تقرير المنظمة المعد لاجتماع العشرين “مبررات الإصلاح الهيكلي مع سياسات تعزيز الطلب الداعمة تظل قوية من أجل زيادة الإنتاجية وتوفير فرص العمل على نحو مستدام.”

 وتضطلع المنظمة بمهمة مراقبة الإصلاحات في مجموعة العشرين لمساعدة المجموعة في تنفيذ تعهدها عام 2014 بأن ترفع النمو الاقتصادي العالمي اثنين بالمئة بحلول 2018 عن طريق سلسلة من الإصلاحات الهيكلية المنسقة لاقتصاداتها.

وقال التقرير “رغم التقدم في معالجة بعض التحديات فإن التباطؤ في وتيرة الإصلاحات الملاحظ في 2013-2014 قد استمر في 2015 حتى بعد أخذ الإجراءات المزمعة التي لم تنفذ بالكامل بعد في الحسبان.”

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن وتيرة الإصلاحات أعلى بوجه عام في دول جنوب أوروبا مثل ايطاليا واسبانيا مقارنة بدول شمال أوروبا. وفي خارج القارة تتصدر اليابان والصين والهند والمكسيك مبادرات الإصلاح.    

جدير بالذكر أن مجموعة العشرين ، هو منتدى تأسس سنة 1999 بسبب الأزمات المالية في التسعينيات حيث يمثل هذا المنتدى ثلثي التجارة في العالم ، وأيضا يمثل أكثر من 90 % من الناتج العالمي الخام.

ويهدف المنتدى ، إلى تعزيز التضافر الدولي، وترسيخ مبدأ الحوار الموسع بمراعاة زيادة الثقل الاقتصادي الذي أصبحت تتمتع به عدد من الدول.

كان المنتدى قد عقد لأول مره في تاريخه على مستوى رؤساء الدول والحكومات وليس فقط وزراء المالية في 15 من نوفمبر 2008.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة