19 عاماً على رحيل شيخ المُخرِجين “بركات”

“وتوتة توتة توتة.. ولا تخلص الحدوتة.. دي بتبدأ من جديد،، مادام في كل جانب.. أفواه على أرانب.. وبياكلوا من حديد” من منا لا يتذكر صوت فاطمة عيد وهي تتغني بتلك الكلمات الشهيرة في مقدمة فيلم “أفواه وأرانب” لشيخ المخرجين “هنري بركات” الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 23 فبراير عام 1997.

بركات هو واحد من عمالقة المخرجين المصريين، ومن أكثر المخرجين إنتاجًا للأعمال السينمائية، ولُقب بشيخ المخرجين، ووصل عدد الأعمال التي أخرجها لنحو مائة فيلم ولا يقاربه في إخراج هذا الكم الهائل من الأعمال سوى المخرجين نيازي مصطفى وحسن الصيفي.

شيخ المخرجين-هنري بركات

ولد بركات بحي شبرا بالقاهرة لعائلة من أصل لبناني، وبدأ حياته الفنية كمساعد مخرج، واكتشفته الفنانة والمنتجة “آسيا داغر” حيث كانت تبحث عن مخرج يخرج لها فيلم (الشريد) عام 1942 وكانت هذه بداية رحلته السينمائية.

وخلال مشواره الذي امتد لأكثر من نصف قرن كامل، قدم “بركات” عددًا هائلاً من الأفلام يعد العديد منها علامات في السينما المصرية ومن كلاسيكياتها حيث جمع عدداً من النجوم فائقي الشهرة، وكان نصيب الأسد لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة حيث مثلت معه 18 فيلماً أبرزهم: “دعاء الكروان، الباب المفتوح، الحرام، أفواه وأرانب، الخيط الرفيع، وليلة القبض على فاطمة”.

وقدم 10 أفلام مع موسيقار الأزمان “فريد الأطرش” أبرزهم: “حبيب العمر، لحن الخلود، وعفريتة هانم”، و3 أفلام للعندليب الأسمر “عبد الحليم حافظ” وهي: “موعد غرام، أيام وليالي، وبنات اليوم”، و3 أفلام للعملاقة “ليلي مراد” هي: “شاطئ الغرام، ورد الغرام، ومن القلب للقلب”، وفيلمين لـ”صباح” هما: “القلب له واحد، وهذا جناه أبي”، وفيلمين للعملاق “محمد فوزي” هما: “دايماً معاك، وورد الغرام”، وفيلمين لـ”فيروز” هما: “سفر برلك، وبنت الحارس”، وفيلمين لـ”هدي سلطان” هما: “3 نساء، وحدث ذات ليلة”.

من فيلم “أفواه وأرانب”

حصل “بركات” على عدد من الترشيحات والتكريمات الرفيعة خلال مشواره الغزير فترشح عام 1959 لدب مهرجان برلين الذهبي بفيلمين دفعة واحدة هما “حسن ونعيمة، ودعاء الكروان”، وترشح للسعفة الذهبية من مهرجان “كان” الرفيع عام 1965 عن فيلمه “الحرام”، وفاز بجائزة أفضل فيلم عام 1964 عن فيلم “الباب المفتوح” من مهرجان جاكارتا السينمائي، ونال أيضًا جائزة الذكر الخاص لمهرجان فالنسيا السينمائي الدولي عام 1984 بفيلمه “ليلة القبض على فاطمة”.

وفي مصر توج قبيل نهاية حياته الفنية بعدد من أرفع الجوائز الثقافية فحصل على جائزة الدولة التقديرية في الفنون من المجلس الأعلى للثقافة عام 1995، كما حصل على وسام من مهرجان الإسكندرية السينمائي عام 1991، ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1994.. وبعد مشوار طويل توفي “بركات” عن عمر يناهز الثالثة والثمانين وترك وراءه إرثاً سينمائياً لم يسبق له مثيل.

 

 مع سيدة الشاشة فاتن حمامة أثناء تصوير “دعاء الكروان”  بركات مع شمس البارودي وسعاد حسني

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة