مسجون يهدي زوجته باقة ورد داخل قفص محكمة الجنايات

محمد حسنين يهدي زوجته باقة من الورد

في مشهد رومانسي داخل قفص محكمة جنايات القاهرة، أهدى محمد حسنين، والمتهم في القضية المعروفة إعلاميًا بجمعية بلادي زوجته في القضية آية حجازي باقة من الورد.

وأجلت المحكمة أمس السبت، محاكمة ثمانية مسؤولين من جمعية “بلادي” متهمين ” بارتكاب جرائم تشكيل وإدارة عصابة متخصصة في الاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي للأطفال لجمع تبرعات مالية في مؤتمرات وندوات”، إلى 17 فبراير/ شباط الجاري لبدء سماع المرافعات وتقديم المستندات.

وادعت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين وهم محمد حسنين مصطفى، وآية محمد نبيل، وشريف طلعت محمد، وأميرة فرج محمد، وإبراهيم عبد ربه أبو المجد، وكريم مجدي محمود، ومحمد السيد محمد، وزينب رمضان عبد المعطي، “كونوا عصابة إجرامية منظمة لاستقطاب أطفال الشوارع، والهاربين من سوء معاملة ذويهم، واحتجازهم داخل مقر مخالف للقانون، وبدون ترخيص سمّوه “جمعية بلادي”، وهو عبارة عن شقة بالعقار رقم 31 شارع محمد محمود، دائرة قسم عابدين، بالقاهرة”.

من جهتها، استنكرت منظمة “هيومن رايتس مونيتور” استمرار حبس ناشطي مؤسسة “بلادي” على ذمة قضايا “ملفقة” أكثر من 13 شهراً في السجون المصرية، وسط تخاذل القضاء ومشاركته في جرائم القوات الأمنية بإجراءات تقاض غير عادلة.

وأكد شقيق المحتجزة آية حجازي، أن شقيقته بدأت في إجراءات ترخيص المنظمة في فبراير/ شباط 2014، مشيراً إلى قيامها بفتح حساب بنكي باسم المؤسسة، وإرسال طلب التأسيس باسم الجمعية إلى وزارة التضامن الاجتماعي. ولفت إلى رفض الوزارة توثيق تلك الأوراق لإرفاقها في محضر الدفاع في القضية.

وأضاف أن مديرة المؤسسة أدارت، هي وزوجها، مؤسسة بلادي لحماية ودعم أطفال الشوارع، بهدف مواجهة ظاهرة أطفال الشوارع، والعمل على إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع لمحاولة الحد مع هذه الظاهرة.

وكانت أولى جلسات المحكمة في منتصف مايو/ أيار الماضي، ويتم تجديد حبسهم بشكلٍ دوري، حيث حددت المحكمة جلسة استماع لمرافعة النيابة والشهود بتاريخ 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وأكدت المنظمة أن السلطات القضائية المصرية تشارك في جرائم السلطات الأمنية، بعدم اتخاذها إجراءات تقاضٍ عادلة للإفراج عن المتهمين الأبرياء. كما دانت استخدام السلطات النهج القمعي في محاربة كل من يقوم بعمل خيري، مستهجنة تلفيق قضايا سياسية لكل من تريد السلطات في مصر أن تتخلص منه أو تعاقبه.

وشدّدت المنظمة على ضرورة احترام السلطات المصرية للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي نصّ في مادته التاسعة على أن لكل فرد الحق بالحرية والأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون.