شاهد: معلم يتحدى الظروف بجنوب السودان لتعليم الأطفال

“ليم ثونج” شاب في مقتبل العمر يعمل نائبا لمدير مدرسة مخيم كول للاجئين في أثيوبيا،  وثونج – الذي يقارب عمره عمر تلاميذ المدرسة –  مثل تلاميذه لاجئ من جنوب السودان، يسعى لإلهام الأطفال في مخيمات اللاجئين .

كان الأول على دفعته في المدرسة العليا وكان يطمح لدراسة الطب قبل أن تضطره الحرب الأهلية في بلده لتغيير خططه بعد اضطراره ومئات الألوف إلى اللجوء لأثيوبيا.
 
ومع تأجيله – رغما عنه – لفكرة التحاقه بالجامعة أحسن الشاب البالغ من العمر 21 عاما استغلال مهاراته فبدأ في تدريس مادة الكيمياء للتلاميذ في المدرسة الابتدائية بالمخيم.
 
ورُقيَ العام الماضي ليشغل منصب نائب مدير المدرسة.
 
وقال ثونج “منصب نائب مدير المدرسة عمل جيد لخدمة الناس. لكنه مرهق جدا في الحقيقة. انها وظيفة كبيرة في بعض الأحيان لأنك كنائب للمدير تكون مسؤولا عن كل ممتلكات المدرسة”.
 
وقُتل ما يزيد على 10 آلاف شخص واضطر نحو  مليونين و300 ألف آخرين للنزوح منذ تفجر الحرب الأهلية في جنوب السودان في ديسمبر/كانون الأول 2013 عندما وقعت اشتباكات بين جنود موالين للرئيس “سلفا كير” مع قوات تدعم نائبه ومنافسه آنذاك “ريك مشار”.
 
وأعاد القتال فتح النزاعات العرقية بين قبيلتي الدنكا التي ينتمي لها “كير” والنوير التي ينتمي لها “مشار”.

وتعاني المدارس الموجودة في مخيمات اللاجئين من نقص في عدد المعلمين والأدوات وضيق المكان. لكن كل ذلك لم يفت في عضد ثونج أو يجعله يتراخى في العمل.
 
وقال “عندما أُفكر في خدمة الناس أكون متحمسا للغاية. لأنه بقدر خدمتي للناس سيتحقق نمو مجتمعي وسأسهم في جعل مزيد من الناس يخدمون أناسا آخرين”.
 
وتستضيف أثيوبيا أكثر من 100 ألف طفل من جنوب السودان في سن المدرسة، لا ينتظم سوى أقل من نصفهم في الدراسة.