جدل متزايد بشأن تسمية رواية لنجيب محفوظ

أثار تغيير دار الشروق للنشر في مصر عنوان رواية لنجيب محفوظ جدلا واسعا في الأوساط الثقافية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ودافعت دار الشروق عن اتهامات وجهت إليها لإصدارها ما وصفتها بطبعة ميسرة من رواية (عبث الأقدار) التي صدرت قبل 77 عاما وبها بدأ نجيب محفوظ مشروعه الروائي الذي توج بحصوله على جائزة نوبل للآداب عام 1988. وقالت الدار إنها غيرت العنوان إلى “عجائب الأقدار”, مشيرة إلى أن الطبعة الجديدة قام بتبسيطها الناشر الراحل محمد المعلم وإنها صدرت عام 1989 في حياة محفوظ وبموافقته.

وقال بيان لدار النشر إن الطبعة الميسرة صدرت منذ 27 عاما “وتتضمن تبسيطا واختصارا في المتن وليس فقط تعديلا بالعنوان وهو تبسيط تم بالاتفاق مع الأستاذ نجيب محفوظ وتحت إشرافه وباعتماده” ضمن سلسلة عنوانها (تبسيط أعمال نجيب محفوظ) أصدرتها دار الشروق وتضمنت ثلاثة كتب أخرى للناشئين هي (كفاح طيبة) و(كفاح أحمس) و(أمام العرش) وإن الرواية الأصلية (عبث الأقدار) موجودة ضمن أعمال محفوظ الكاملة “دون أي تغيير.”

وشدد الناشر في البيان على حرصه “على احترام وصيانة والدفاع عن حقوق الملكية الفكرية بكافة معانيها ومدلولاتها الشاملة.” وقال إبراهيم المعلم رئيس مجلس إدارة دار الشروق لرويترز في اتصال إن محفوظ “هو الذي اختار (عجائب الأقدار)” عنوانا للرواية الميسرة واقترح على محمد المعلم أن يقوم بإعداد هذه الطبعة للناشئين.

وأضاف أن محفوظ ليس له رواية بعنوان (كفاح أحمس) ورغم ذلك فإن الدار رأت أن تقسم روايته (كفاح طيبة) إلى قسمين للناشئين هما (كفاح طيبة) و(كفاح أحمس) أما تغيير العنوان فيناسب من هم في سن التاسعة وربما لا يعرفون معنى كلمة “عبث” ولكنهم يدركون معنى “عجائب”. وقال إن ابنتي محفوظ انزعجتا ظنا منهما أن شيئا في الرواية تعرض للتغيير مضيفا أن من يريد قراءة أعمال محفوظ سيجدها بدون أي مساس بالمضامين أو العناوين ضمن أعماله الكاملة.

يشار إلى أن محفوظ كان لديه ولع بالتاريخ المصري القديم حيث ترجم عن الإنجليزية كتاب (مصر القديمة) للبريطاني جيمس بيكي ووزعته مجلة (المجلة الجديدة) التي كان يصدرها الكاتب المصري سلامة موسى (1887-1958) على قرائها بمناسبة العطلة السنوية عام 1932.

وقد بدأ محفوظ مشروعه الروائي بثلاثة أعمال عن التاريخ الفرعوني وهي (عبث الأقدار) 1939
و(رادوبيس) 1943 و(كفاح طيبة) 1944.