مقتل شاب جراء التعذيب بعد اختفائه قسريا في مصر

أحمد جلال- ضحية جديدة للتعذيب

 أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أن قوات الأمن المصرية قتلت مواطنا تحت التعذيب، بعد إخفائه قسريا قبل 10 أيام.

والمواطن الذي يدعى أحمد جلال (32 عاما) لقي مصرعه، داخل قسم شرطة المعادي، جنوب القاهرة، نتيجة تعرضه لتعذيب أفضى إلى مقتله.

وأفادت أسرة جلال، في تصريحات صحافية، أن قوات الأمن ألقت القبض عليه، يوم 19 من يناير/كانون الثاني الماضي، من كمين شرطة بمنطقة المعادي.

وتلقى أحد أفراد عائلة الضحية (الأحد) اتصالا من مركز الشرطة يخبره بالذهاب لاستلام الجثة من مشرحة زينهم، جنوبي القاهرة”.

وكان المحامي بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات “حليم حنيش” قد كتب عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك” أنه “تلقى اتصالا هاتفيا قبل نحو أسبوع من أسرة “أحمد جلال” حول اختفائه القسري، وبدأ بالسؤال عنه في النيابات المصرية دون العثور عليه، حتى علم بخبر مقتله، بحسب ما ذكرت له أسرة جلال”.

ونشر “حنيش” صورة من تلغرافات الأسرة للإبلاغ عن اختفاء نجلهم قسريا، موجهة لوزير الداخلية والمحامي العام، والنائب العام.

زوجة القتيل تنعيه على فيسبوك

ونعت “مروة عبد الحميد” زوجها القتيل “أحمد جلال” على حسابه على موقع فيسبوك قائلة:” عملتني معني العيش في سبيل اللّه . ربيتني كما كنت تقول لي .. سأسير علي الدرب حبيبي رفيق الدنيا والآخرة بإذن اللّه لن تري مني إلا كما تمنيت ولن أُربي طفلك إلا كما عاهدتني .. سأقوى من أجل طفلنا. زوجي استشهد بعد معرفه خبر حملي بأسبوع، لا أعلم حكمتك يارب ولكنّي في معيتك يارب”.

وأضافت: ” الظالمون قتلوا زوجي حبيبي مر 8 شهور على زواجي..  زوجي شهيد بإذن اللّه”.

 

أحمد جلال وزوجته

ودشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج باسم # أحمد_جلال، مستنكرين ممارسات التعذيب والقتل من جانب السلطات المصرية.

ورصدت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، خلال عام 2015، نحو 335 حالة قتل خارج إطار القانون، ومقتل 27 مواطنا جراء التعذيب، و87 حالة قتل بالإهمال الطبي، و50 واقعة قتل متظاهرين، و143 حالة تصفية جسدية، سواء بالقتل المباشر أو الإلقاء من فوق المنازل، أو القتل في حوادث تفجير غير معلومة السبب، بخلاف 21 حالة قتل طائفي.

أما عن حالات التعذيب، فقد تم توثيق 387 حالة تعذيب، بناء على شكاوى وردت مباشرة من الأهالي وأسر الضحايا، من إجمالي 876 حالة تعذيب تم رصدها خلال العام بينما تعرض 1840 مواطناً للإخفاء القسري، لايزال منهم 366 حالة رهن ذلك الإخفاء.