31% من شباب تونس مستعد للهجرة غير النظامية لأوربا

 

تزايد البطالة ينشر الإحباط بين الشباب التونسي (الجزيرة)

أوضحت دراسة حديثة أن 30.9% من شباب تونس مستعد للانخراط في الهجرة غير النظامية إلى أوربا.

وشملت الدراسة، التي أنجزها منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بتونس (مستقل) بالتعاون مع منظمة “روزا لكسمبورغ” (منظمة أهلية ألمانية لها فرع في تونس)، 1168 شاب تونسي تتراوح أعمارهم بين 18 و34 سنة، حسبما جاء في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس اليوم الثلاثاء، قدم خلاله المنتدى نتائج الدراسة.

وحسب الدراسة التي حملت عنوان “الشباب والهجرة غير النظامية في تونس: دراسة ميدانية للتمثيلات الاجتماعية والممارسات والانتظارات”، فإن الاعتقاد العام لدى المستجوبين أن السبب الأول للموافقة على الانخراط في الهجرة هو البطالة.

واستنتج المنتدى في هذه الدراسة أن الاستعداد للهجرة يأتي هروباً من الإشكالات الاجتماعية ذات العلاقة بالبطالة وتردي الأوضاع المعيشية والأمنية والخوف من المستقبل.

وتعود أسباب الإقبال على الهجرة، حسب الدراسة، إلى خيبة الأمل الكبيرة من الأداء السياسي والاقتصادي خلال السنوات الأخيرة بعد ثورة يناير/كانون ثان 2011، وتردي الأوضاع المعيشية والتهديدات الارهابية وضبابية البرامج الاقتصادية والاجتماعية، ووفق الدراسة فإن 24% من المستجوبين من المعطلين عن العمل.

وتشير الدراسة إلى أن 83% من المستجوبين تراوح تعليمهم بين المرحلة الثانوية والجامعية، و66.1% يعملون أو يتابعون الدراسة، و54.7% يقطنون مساكن متواضعة، ويعيشون أوضاع مادية متواضعة.

وينتمي المستجوبون إلى الشرائح الوسطى والدنيا من الطبقة الوسطى وكذلك من الفقراء، وفق المؤشرات المعتمدة من المعهد الوطني للإحصاء، وتؤكد إحصائيات وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية إثر ثورة يناير/كانون ثان 2011، أن نسبة الفقر بلغت 24.7% ومن هم على عتبة الفقر الكلي 11%.

وصادقت تونس على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2000 والبروتوكول الإضافي حول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجوّ.

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن 3500 شخص ماتوا غرقاً في المتوسط خلال الهجرة غير النظامية سنة 2014 وفي 2015 حوالي 3771 شخصا وخلال السداسية الأولى من 2016 حوالي 2814 شخصا.

وحسب نفس الجهة فقد وصل لأوربا خلال السداسية الأولى لهذه السنة حوالي 200 ألف لاجئ ومهاجر.

وحسب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فإن أكثر من 1500 شخص لقوا حتفهم عند محاولتهم اجتياز الحدود البحرية الإيطالية خلسة إبان الثورة التونسية، من بينهم ألف تونسي.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة