نتنياهو يستنجد بالفيتو الأمريكي لمنع إدانة الاستيطان

مصر تقدمت بالقرار لمجلس الأمن باسم المجموعة العربية

حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة على استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرار بمجلس الأمن الدولي يدين الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في تصويت مقرر اليوم الخميس.

وقال نتنياهو في رسالة على تويتر إن الولايات المتحدة “يجب أن تستخدم الفيتو مع القرار المناهض لإسرائيل”.

ومن المقرر أن يجري مجلس الأمن تصويتا على مشروع قرار يطالب إسرائيل “بوقف فوري وتام لكل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية”.

وقال دبلوماسيون إن مصر، التي تمثل المجموعة العربية في المجلس، وزعت مشروع القرار مساء الأربعاء وإنه من المقرر أن يجري أعضاء المجلس الخمسة عشر تصويتا عليه الساعة الثالثة (20:00 بتوقيت غرينتش).

وقال إنه لا يزال من غير الواضح كيف ستصوت الولايات المتحدة التي تحمي إسرائيل عادة من إجراءات الأمم المتحدة، بينما أحجم البيت الأبيض عن التعليق على الأمر.

ويأمل بعض الدبلوماسيين في المجلس بأن يسمح الرئيس باراك أوباما -الذي شاب التوتر علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – باتخاذ إجراء في مجلس الأمن من خلال الامتناع عن التصويت.

ويحتاج مشروع القرار لتمريره تسعة أصوات مؤيدة وعدم استخدام أي من الأعضاء الخمسة الدائمين -وهم الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين- حق الفيتو.

ويرى دبلوماسيون في  الأمم المتحدة أن القرار يمثل فرصة أخيرة لاتخاذ إجراء في المجلس إزاء الشرق الأوسط قبل أن يحل الرئيس الجمهوري المنتخب دونالد ترامب محل أوباما الديمقراطي في 20 يناير /كانون الثاني.

وكان ترامب قد أشار إلى أنه سيؤيد إسرائيل في عدد من القضايا الحساسة ولن يضغط عليها للدخول في محادثات مع الفلسطينيين.

وتنتقد إدارة أوباما بشدة البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. غير أن مسؤولين أمريكيين قالوا هذا الشهر إنه من غير المتوقع أن يقوم أوباما بتحركات كبرى فيما يتعلق بعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية قبل أن يترك منصبه.

وفي 2011 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو لمنع صدور قرار يدين المستوطنات الإسرائيلية بعد أن رفض الفلسطينيون عرضا بحل وسط طرحته واشنطن.

وينص مشروع القرار الذي سيطرح للتصويت اليوم الخميس على أن إقدام إسرائيل على إقامة المستوطنات “ليس له سند قانوني ويمثل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي”.

ويعبر النص عن قلق بالغ من أن يكون استمرار الأنشطة الاستيطانية “عائقا خطيرا يحول دون تطبيق حل الدولتين”.

ويسعى الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية. وترى معظم الدول والأمم المتحدة أن مستوطنات إسرائيل في الضفة الغربية غير مشروعة وتمثل عقبة أمام السلام.

وانهارت آخر جولة من محادثات السلام التي قادتها الولايات المتحدة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عام 2014.

ويقول مشروع القرار إن المجلس “سيكرر طلبه بأن توقف إسرائيل بشكل فوري وتام كل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وأن تحترم كل التزاماتها القانونية في هذا الصدد احتراما تاما.”

وفي يوليو تموز قال رباعي الوساطة في عملية السلام المتعثرة بالشرق الأوسط، والذي يضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، إن على إسرائيل أن تتوقف عن بناء المستوطنات.

وجاء في تقرير رباعي الوساطة أن 570 ألف إسرائيلي على الأقل يعيشون في المستوطنات.