رومانيا تستعد لتولي أول مسلمة رئاسة الوزراء

سيفيل شهيدة لدى قسمها على تولي منصب وزاري في 2015

في خطوة مفاجئة رشح أكبر حزب سياسي في رومانيا مسلمة من الأقلية التترية لمنصب رئيسة الوزراء.

وإذا حظيت سيفيل شهيدة بالموافقة على توليها المنصب فإنها ستكون أول امرأة وأول مسلمة تصل إليه بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أمس الأربعاء.

وسجل الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي تنتمي إليه شهيدة انتصارا مدويا في الانتخابات العامة التي أجريت في 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بحصوله على 45 بالمائة من الأصوات، واستطاع الحزب، بتحالفه مع حزب “تحالف الليبراليين والديمقراطيين”، السيطرة على أغلب مقاعد البرلمان.

وعادة ما يكلف الرئيس زعيم الحزب الفائز بالأغلبية ليكون رئيسا للوزراء، لكن زعيم الحزب ليفيو دراغنيا أدين بالتزوير الانتخابي وتلقى حكما قضائيا في أبريل/نيسان بمنعه من العمل السياسي لمدة عامين، ما دفع الحزب إلى اقتراح اسم سيفيل شهيدة (52 عاما) والتي شغلت في السابق منصب وزير تنمية المناطق في آخر حكومة ترأسها الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

وقال أستاذ العلوم السياسية في رومانيا سيرجيو ميسكوي إن اختيار شهيدة يعني أن دراغنيا هو الذي سيدير الحكومة من دون تحمل المسؤولية المباشرة.

وقال بول إيفان، المحلل السياسي بمركز السياسات الأوربية في بروكسل، إن كثيرين ينظرون إلى شهيدة باعتبارها شخصية تكنوقراطية أكثر من كونها سياسية.

ومثل اختيار شهيدة مفاجأة لكثير من المتابعين، كونها لا تحظى بشهرة كبيرة مثل قيادات أخرى في الحزب.

وشهيدة متزوجة من رجل أعمال سوري يدعى أكرم شهيدة.

ونادرا ما تتولى مسلمات مناصب حكومية في أوربا، وتبلغ نسبة المسلمين في رومانيا نحو 1 بالمائة فقط، بينما يعتنق أكثر من 80 بالمائة من سكان البلاد المذهب المسيحي الأرثوذكسي.

وبترشيح شهيدة للمنصب سيكون على رئيس البلاد القيام بتكليفها رسميا بتشكيل الحكومة، وهو ما يتوقع أن يحدث الأسبوع المقبل، وبعدها يتعين أن تحصل على ثقة البرلمان.