الأمير تشارلز:الشعبوية تنطوي على خطر العودة لـ”أهوال الماضي”

الأمير تشارلز -ولي عهد بريطانيا

قال ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز اليوم الخميس إن صعود الجماعات الشعبوية في أنحاء العالم يحمل أصداء مقلقة للغاية للفاشية التي سادت في ثلاثينيات القرن الماضي وحذر من تكرار “أهوال الماضي” لمنع الاضطهاد الديني.

وقال تشارلز لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن هناك زيادة في وتيرة الاعتداءات على الذين يلتزمون بدين أقلية من الأقليات.

وأضاف “كل هذا له أصداء مقلقة للغاية للأيام السوداء في ثلاثينيات القرن العشرين، جيل والدي حارب ومات في معركة ضد عدم التسامح والتطرف الوحشي ومحاولة غير إنسانية لإبادة السكان اليهود في أوربا”.

وأضاف “بعد نحو 70 عاما يتعين علينا أن نضع نصب أعيننا هذا الاضطهاد الشرير الذي هو بالنسبة لي شيء لا يمكن تصوره، نحن مدينون لأولئك الذين عانوا وماتوا بطريقة مروعة بعدم تكرار أهوال الماضي.”

وتأتي تعليقات الأمير البريطاني في أعقاب تحذير من البابا فرنسيس الذي قال في نوفمبر تشرين الثاني إن “وباء العداء” ضد مواطنين من أعراق أو أديان أخرى يلحق الضرر بأضعف فئات المجتمع.

 وشهدت أوربا زيادة في شعبية الحركات القومية والشعبوية في فرنسا وإيطاليا وبريطانيا وبولندا والمجر وأماكن أخرى هذا العام لأسباب من بينها أزمة الهجرة التي شهدت وصول نحو مليون و400 ألف طالب لجوء إلى أوربا منذ بداية العام الماضي.

كما زاد بشدة عدد جرائم الكراهية في أنحاء الولايات المتحدة في الأيام العشرة التي تلت فوز دونالد ترمب في أعقاب حملة تعهد فيها بترحيل ملايين المهاجرين غير المسجلين ودعا إلى تقييد هجرة المسلمين.

وقال الأمير تشارلز (68 عاما)- وهو الابن الأكبر للملكة إليزابيث والذي من المتوقع أن يبتعد عن السياسة بصفته أحد أفراد العائلة المالكة- إن نطاق الاضطهاد الديني حول العالم لم يحظ بتقدير على نطاق واسع.

 وأضاف قائلا “المعاناة لا تنتهي عندما يصلون (المهاجرين) طالبين للجوء في أرض أجنبية .. هذا الأمر لا يقتصر على المسيحيين في مناطق مضطربة بالشرق الأوسط”.