وثائق: مكتب التحقيقات الفيدرالي راقب محمد علي

أسطورة الملاكمة محمد علي كلاي

أشارت وثائق أرشيفية نشرت على الموقع الإلكتروني لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي إلى أن المكتب ظل يراقب عن كثب أنشطة الملاكم الشهير محمد علي عام 1966 مع تركيز خاص على صلته بحركة (أمة الإسلام) وهي حركة للسود كان المكتب يعتبرها هدامة.

ونشر مكتب التحقيقات الاتحادي الوثائق استجابة لدعوى قضائية أقامتها جماعة محافظة تسمى (جوديشيال ووتش) بموجب قانون حرية تداول المعلومات.

وتوفي محمد علي، وهو واحد من أكثر الشخصيات شهرة في العالم ونموذج يحتذى به للأمريكيين من أصل أفريقي، في يونيو/ حزيران عن عمر 74 عاما. وأثارت وفاته مشاعر فياضة بالنسبة لبطل الملاكمة في الوزن الثقيل السابق، والمعروف بنشاطه الاجتماعي والإنساني تماما مثل تاريخه كأسطورة ملاكمة.

ويظهر هذا الكشف لمكتب التحقيقات الفيدرالي عن مثال آخر لأنشطة المراقبة التي كان يقوم بها المكتب عندما كان يديره إدجار هوفر خلال الستينات والسبعينات. ومن بين الشخصيات العامة التي راقبها مكتب التحقيقات في تلك السنوات المضطربة زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ والمغني وكاتب الأغاني جون لينون.

وتضم هذه المجموعة الجديدة نحو 140 صفحة من وثائق مكتب التحقيقات الفيدرالي مواد عن محمد علي كانت مصنفة في السابق علي أنها سرية وتعود لعام 1966.

ولم يتسن التوصل لممثلين من مكتب التحقيقات الفيدرالي للحصول على تعليق. وقال جيمس كومي وهو مدير مكتب التحقيقات منذ 2013 إنه يأسف لإساءات المكتب في ظل إدارة هوفر.

وقالت مذكرة منفصلة لمكتب التحقيقات الفيدرالي بشأن كلمة ألقاها علي في 1966 في مسجد إنه ناقش الجهود الرامية لتجريده من لقب بطولة للوزن الثقيل ووجه اللوم إلى "الرجل الأبيض".

وتركز الجدل على رفض تجنيده في الجيش الأمريكي خلال حرب فيتنام ومطالبته بوضع المعترض بوازع الضمير والذي أدي إلى تجريده من لقب الملاكمة في 1967. وبعد معركة قانونية ناجحة استعاد لقب بطولة عام 1974.

وفي الوثائق شدد مسؤولو مكتب التحقيقات على أن "علي" لم يكن رهن التحقيق بشكل شخصي.

وقالت إحدى المذكرات إن صلة "علي" بالجماعة السياسية والدينية الأمريكية من أصل أفريقي والتي كانت خاضعة لتحقيقات المكتب في ذلك الوقت جعلت المكتب مهتما بأنشطته "من وجهة نظر مخابراتية".

وقالت متحدثة باسم مركز محمد علي في لويزفيل في كنتاكي إنه لا يوجد أحد هناك لديه تعليق على ملف مكتب التحقيقات الاتحادي.

وقال كريس فاريل وهو مدير البحوث في جماعة (جوديشيال ووتش) التي تطلب بشكل معتاد من مكتب التحقيقات الإفراج عن ملفاته المتعلقة بالشخصيات الشهيرة الراحلة إن المعلومات الموجودة في هذا الملف ليست بالضرورة مهينة لمحمد علي.

وقال فاريل "من الناحية التاريخية فهي مثيرة للاهتمام حيث إنها تعطي صورة عما كان يفعله مكتب التحقيقات الاتحادي، وكيف كان يقضي وقته وطاقته في ذلك الوقت مع تلك الشخصية العامة المرموقة."

وأضاف فاريل أن جماعة (جوديشيال ووتش) تلقت وثائق أكثر من تلك التي نشرها مكتب التحقيقات على موقعه والبالغ عددها 140 صفحة وإن الجماعة سوف تنشرها بعد مراجعتها.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة