شاهد: تنظيم الدولة يحكم سيطرته على تدمر رغم الضربات الروسية

سيطر تنظيم الدولة على مدينة تدمر القديمة يوم الأحد على الرغم من عشرات الضربات الجوية الروسية الرامية إلى طرد مقاتلي التنظيم بعد يوم واحد من سيطرتهم لفترة وجيزة على المدينة الواقعة شرقي سوريا.

وبثت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم لقطات مصورة من داخل المدينة وأطرافها تظهر انتشار مقاتلي التنظيم داخل أحياء المدينة.

وفي أول اعتراف رسمي للحكومة بسقوط تدمر مجددا في أيدي التنظيم، نقلت قناة الإخبارية السورية عن طلال البرازي محافظ حمص حيث تقع المدينة قوله إن الجيش انسحب من المدينة.

وكشف انهيار دفاعات المدينة على الرغم من القصف العنيف والتعزيزات التي أرسلها الجيش السوري أوجه القصور في الدعم الروسي الذي حول دفة الصراع لصالح النظام السوري.

ونسب التلفزيون إلى البرازي قوله "الجيش يستخدم كل الوسائل لمنع الإرهابيين من الاستقرار في تدمر." وجاءت تصريحات البرازي بعد ساعات من إعلان التنظيم السيطرة الكاملة على المدينة.

وفي وقت لاحق قال البرازي إن مقاتلي التنظيم جلبوا تعزيزات من معقلهم في الرقة ومن محافظة دير الزور في شرق سوريا على الحدود مع العراق.

وقال معارضون مسلحون إن تركيز جيش النظام السوري المنهك على هزيمة المعارضة المسلحة في حلب آخر معقل حضري لها حول الموارد اللازمة للدفاع عن المدينة التي عززت موسكو دفاعاتها في الأشهر الأخيرة.

وتعتبر استعادة تنظيم الدولة  تدمر ستكون هزيمة كبيرة للقوات الحكومية السورية وروسيا الداعمة لها التي رحبت باستعادة المدينة في مارس آذار الماضي وأرسلت قوات لحمايتها وأقامت حفلا موسيقيا هناك.

وكانت روسيا قد أعلنت أمس الأحد أن طائراتها ساعدت على طرد المقاتلين من وسط المدينة أثناء الليل بينما اعترف جيش النظام فقط بأن التنظيم يشن هجوما كبيرا على عدة جبهات قرب صومعة حبوب رئيسية على بعد عشرة كيلومترات إلى الشرق من المدينة.

وقالت وكالة أعماق للأنباء المرتبطة بتنظيم الدولة إن المقاتلين سيطروا على القلعة القديمة التي تشرف على المدينة وسيطروا مجددا على تدمر.

ويعود تاريخ مدينة تدمر الواقعة وسط سوريا للحقبة الرومانية وتتميز بالآثار البديعة وأصبحت إحدى ساحات القتال في الحرب الأهلية التي دخلت عامها السادس.

واستعادت قوات متحالفة مع النظام السوري المدينة للمرة الأولى من تنظيم الدولة في مارس آذار الماضي وهو نصر اُعتبر نقطة تحول رئيسية في الحرب وأكبر هزيمة لتنظيم الدولة منذ التدخل الروسي لدعم دمشق.

لكن مقاتلي تنظيم الدولة تقدموا بشكل مفاجئ في المدينة يوم الخميس واستعادوا السيطرة على حقول نفط وغاز قريبة وتحركوا باتجاه قاعدة تي 4 الجوية أحد أكبر القواعد الجوية السورية التي تستخدمها القوات الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن طائراتها نفذت 64 ضربة جوية وقتلت أكثر من 300 مقاتل خلال الليل مما ساعد جيش النظام على صد القوة الرئيسية.

ونقلت وكالات أنباء روسية عن مركز مراقبة تابع لموسكو في سوريا قوله إن أكثر من أربعة آلاف مقاتل أعادوا منذ ذلك الحين تنظيم صفوفهم ونفذوا هجوما ثانيا يوم الأحد.

وقالت أعماق إن التنظيم وسع سيطرته على المناطق المحيطة بالمدينة يوم الأحد وسيطر على البيارات ومنطقة مثلث تدمر إلى الجنوب وحقل غاز حيان المجاور.

وزعم مقاتلو التنظيم أنهم استولوا على 30 دبابة روسية وكميات كبيرة من صواريخ غراد وذخيرة وقذائف دبابات وقتلوا نحو 120 من قوات النظام.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة