ترمب يشكك في سياسة "الصين الواحدة" والإعلام يحذره

الرئيس الأمريكي المنتخب-دونالد ترمب (رويترز-أرشيفية)

هاجمت وسائل الإعلام الرسمية الصينية تصريحات الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة يجب ألا  تكون مقيدة بسياسة "الصين الواحدة".

ووصف خبير في السياسة الخارجية الصينية ترمب بأنه "غير ناضج" دبلوماسيًا، وأن لديه فهم "سطحي جداً" لشؤون تايوان والعلاقات الصينية-الأميركية.

وقال لي هاي دونغ، الأستاذ في جامعة الشؤون الخارجية الصينية، اليوم الاثنين لصحيفة "غلوبال تايمز" التي تديرها الدولة "نحن بحاجة إلى أن نوضح له مدى خطورة المشكلة ونمارس الضغط عليه".

وقال لي "ربما أنه لا يفكر بعمق بشأن القضايا الدبلوماسية… ينبغي أن نجعله يفهم أهمية وتعقيد العلاقات الصينية الأمريكية ومنع استغلاله من قبل بعض القوى المحافظة".

وأكدت الصحيفة الصينية أن "سياسة الصين الواحدة غير قابلة للتفاوض ولا يمكن المساومة بها" وأن التخلي عنها قد يدفع بكين إلى تقديم الدعم لأعداء الولايات المتحدة.

وحذرت من أنه إذا دعمت الولايات المتحدة استقلال تايوان وزادت مبيعات الأسلحة للجزيرة، فإن الصين قد تقدم الدعم لـ "القوى معادية للولايات المتحدة".

جاء ذلك بعد أن كان ترمب قد شكك، أمس الأحد، بإمكان أن تواصل واشنطن تبني "سياسة الصين الواحدة" مشترطا على بكين تقديم تنازلات في قضايا كالتجارة وغيرها.

ففي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" أمس، قال ترمب إنه يتفهم تمامًا سياسة الولايات المتحدة في الاعتراف بصين واحدة فقط وأن تايوان كانت جزءًا من الصين لكنه لا يعرف لماذا يتعين على الولايات المتحدة التقيد بسياسة "الصين الواحدة إلا إذا أبرمنا اتفاقًا مع الصين له علاقة بقضايا أخرى، من بينها التجارة". 

وتأتي تصريحات ترمب ردا على سؤال حول قبوله الشهر الجاري تلقي مكالمة هاتفية من رئيسة تايوان تساي انغ وين، في خرق لتقليد دبلوماسي أميركي مستمر منذ عقود.

وأثارت المكالمة الهاتفية غضب بكين التي تعتبر الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي إقليمًا مارقًا على طريق التوحيد، بالقوة إن دعت الحاجة.

ولم يسبق لأي رئيس أميركي فعلي أو منتخب أن تحدث إلى رئيس تايواني منذ قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع الجزيرة المستقلة بحكم الأمر الواقع عام 1979.

وبالإضافة إلى التجارة، رأى ترمب أن الصين لا تتعاون مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بحل المشكلة مع كوريا الشمالية رغم قدرتها على ذلك، واشتكى من أن الصين تضر الولايات المتحدة بتخفيضها لقيمة العملة، وفرض ضرائب على وارداتها من الولايات المتحدة وكذلك عبر بناء "قلعة ضخمة" في بحر الصين الجنوبي.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة