الجيش المصري يتولى إدارة منظومة بطاقات التموين

مصريون يتزاحمون لشراء السكر خلال أزمته الأخيرة

قالت الحكومة المصرية اليوم الأربعاء إن الجيش تولى إدارة منظومة البطاقات الذكية الخاصة بوزارة التموين، في مؤشر جديد على تزايد مشاركة القوات المسلحة في الأنشطة الاقتصادية.

وقالت الحكومة إن إدارة منظومة البطاقات الذكية انتقلت من وزارة التخطيط إلى وزارة الإنتاج الحربي.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان: “يأتي ذلك في إطار العمل على تطوير وتقديم الخدمة بالكفاءة والفاعلية المطلوبة في هذه المنظومة والتي تهدف إلى التيسير على المواطنين وتقديم أفضل الخدمات الممكنة لهم في مجال تقديم الخدمات التموينية وصرف الخبز”.

توفر منظومة البطاقات الذكية التي جرى تدشينها عام 2014 نقاطا يمكن استخدامها في الحصول على الخبز وسلع أخرى.

وتقول الحكومة إن البطاقات تهدف أيضا إلى منع المخابز من بيع الدقيق المدعم في السوق السوداء.

لكن تقريرا لوكالة رويترز كشف في مارس/آذار أن المنظومة يمكن اختراقها بما يسمح لبعض المخابز بتزييف الفواتير وطلب كميات من الدقيق المدعم أكبر بكثير مما باعوه بالفعل.

وقال منتقدون لمنظومة البطاقات الذكية إنها زادت كميات الدقيق التي تدعمها الدولة بدلا من أن تقلصها.

واتسعت الأنشطة الاقتصادية للجيش منذ الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي في يوليو/تموز 2013.

وخلال الأشهر الماضية على سبيل المثال زادت مشاركة الجيش بشكل مباشر في شراء سلع أساسية لينتقل من توفير المنتجات الغذائية في الشوارع وسط نقص الإمدادات إلى السعي لشراء سلع مثل الأرز من التجار العالميين مباشرة.

ويمتلك الجيش المصري مشروعات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات في قطاعات متنوعة، ويقدرها خبراء بأكثر من 40 بالمائة من حجم الاقتصاد المصري، لكن الرئيس المصري قال مؤخرا إن الأنشطة الاقتصادية للقوات المسلحة تمثل ما يتراوح بين واحد و1.5 بالمائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي.

لكن اتساع الأنشطة الاقتصادية للجيش يبدو أنه يفوق هذه النسبة التي أشار إليها الرئيس المصري؛ إذ تشمل أنشطته مشروعات إنشاءات ضخمة ومصانع للأغذية والأدوية والأدوات المنزلية وشركات سياحية وفنادق فضلا عن صناعات ثقيلة ومشروعات تعليمية وغيرها من الأنشطة.

ويحظى الجيش بمعاملة تفضيلية إذ تُعفى شركاته من دفع الضرائب في حين يعمل المجندون بأجور زهيدة في مصانعه، وهو ما يسمح له بطرح سلعه وخدماته بأسعار منخفضة لا تستطيع الشركات الأخرى منافستها، ما يضر بمناخ الاستثمار، بحسب خبراء.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة