البرادعي يدعو للإفراج عن سجناء الرأي بمصر

دكتور محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري السابق

دعا الدكتور محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري السابق، اليوم السبت، للإفراج عن سجناء الرأي، والمحبوسين احتياطيًا، والمختفين قسريًا، وإلغاء قانون التظاهر، في ثاني ظهور سياسي له خلال أقل من أسبوع.

جاء ذلك في تغريدة دونها البرداعي في حسابه الرسمي على “تويتر”، اليوم، وذلك بعد أيام من بيان له بخصوص موقفه من الأوضاع السابقة بمصر ورؤيته لمستقبل البلاد، والذى آثار جدلًا واسعًا وقتها.

وقال البرادعي الذي يعيش خارج البلاد في تغريدته: “الإفراج عن سجناء الرأي والمحبوسين احتياطيًا والمختفين قسريًا وإلغاء قانون التظاهر شرط أساسي إذا أردنا أن نكون دولة”.

وأضاف  “الدستور مافيهوش (ليس به) زينب”، وهي عبارة مصرية أثيرت في مسرحية شهيرة وتدل على رفض المحاباة والتدليس.

وعادة ما تنفي السلطات المصرية وجود سجناء رأي أو محبوسين احتياطيًا أو مختفين قسريًا في سجونها. وتؤكد أن لديها سجناء على ذمة قضايا جنائية فقط وليس لديها حالات اختفاء قسري، وهو ما يرفضه حقوقيون ومعارضون بالداخل والخارج ويتحدثون عن حدوثه في أغلب مقار الاحتجاز والسجون بمصر.

والثلاثاء الماضي، تبرأ البرادعي، في بيان له، من الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، ودعا إلى مستقبل يقر العدالة الانتقالية، وهو ما لقي هجوماً من مؤيدي النظام المصري الحالي، لاسيما مع ربط كثير منهم توقيت نشر البيان، بدعوات للتظاهر ضد النظام في 11 نوفمبر/ تشرين ثان الجاري.

وكشف البرادعي، في بيان الثلاثاء أن انسحابه من المشهد السياسي باستقالته من منصبه (كنائب للرئيس المؤقت السابق عدلي منصور) جاء بسبب فض اعتصام “رابعة العدوية” و”النهضة” المؤيدين لمرسي بالقوة.

وأوضح أن اعتراضه على استخدام القوة في فض الاعتصامين “ليس فقط لأسباب أخلاقية، وإنما كذلك لوجود حلول سياسية شبه متفق عليها، كان يمكن أن تنقذ البلاد من الانجراف في دائرة مفرغة من العنف والانقسام”.

وشدد في ختام بيانه على أن “مستقبل مصر يبقى مرهوناً بالتوصل إلى صيغة للعدالة الانتقالية والسلم المجتمعي وأسلوب حكم يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعلم والعقل”.

وتقدم البرادعي، الحائز على جائزة نوبل للسلام، باستقالته من منصبه في 14 أغسطس/ آب 2013 عقب بدء فض اعتصام “رابعة العدوية”.

وفي 14 أغسطس/آب 2013 فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة اعتصامين لرافضي الانقلاب على أول رئيس مدني منتخب في ميداني “رابعة العدوية” و”نهضة مصر” بالقاهرة الكبرى، وأسفر ذلك عن سقوط 632 قتيلاً، منهم 8 من الشرطة، بحسب “المجلس القومي لحقوق الإنسان” في مصر(حكومي)، في الوقت الذي قالت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد القتلى تجاوزت 1000 شخص.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة