الإفتاء المصرية: بعض المنابر تحاول الوقيعة بين أفراد الجيش

در الإفتاء المصرية

أصدر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية بيانا قال فيه إن ” أية محاولة للوقيعة بين أفراد القوات المسلحة المصرية أو زرع الفتن بين الضباط والجنود تمثل دعمًا صريحًا ومساندة مطلقة للتنظيمات الإرهابية والتكفيرية التي يواجهها الجيش المصري في سيناء ومختلف المدن” بحسب البيان.
وأضاف المرصد في بيانه الذي يأتي بعد يوم من عرض قناة الجزيرة لفيلم “العساكر” والذي تناول التجنيد الإجباري في الجيش المصري، “أن بعض المنابر الإعلامية تسعى إلى تصدير صورة للشباب المقبل على التجنيد من أنه سوف يتعرض لكافة أشكال الإهانة والمعاملة غير اللائقة على أيدي قادته في الجيش، وهو ما يؤثر بالسلب على معنويات الشباب، وصورة القوات المسلحة لديهم، ولكن هيهات لهم أن ينجحوا في ذلك، فشباب مصر هم عماد قوتها، وزادها في معركتها أمام التطرف والإرهاب، وأنه مستقر لدى الشعب المصري أن الانتساب إلى القوات المسلحة والخدمة فيها يعد شرفًا يسعى له كل مواطن مصري حريص على وطنه ومجتمعه” بحسب البيان.
وأردف “أن بعض المنابر الإعلامية ذات التوجه الداعم للتطرف والإرهاب قد دأبت في الآونة الأخيرة على محاولة زرع الشقاق بين المجتمع والقوات المسلحة، ونشر صورة نمطية سلبية عن المؤسسة العسكرية، ومحاولة تشويه رمزيتها التي تمثل فخر كل مواطن يعيش على تراب هذا الوطن، وهي محل تقدير وإعزاز كافة فئات الشعب المصري بمختلف تنوعاته” بحسب وصفه.
وكان مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام قد أصدر بيانا قال فيه “إن الجيش المصري جبل أشم لا تطاله ترهات وسفاهة بعض الأدوات الإعلامية التي تنتهج توظيف منابرها في خدمة أجندات موجهة وتلفيق الأكاذيب وترديدها بصورة سمجة وقميئة”، حسب وصفه.
من جانبه أعرب الكاتب الصحفي سليم عزوز عن دهشته، لإعلان وكالة أنباء الشرق الأوسط – الوكالة الرسمية للدولة – وجود “مرصد الفتاوي التكفيرية والآراء المتشددة” تابعاً لدار الإفتاء المصرية، هو الذي أصدر الفتوى، كما لو كان هناك ركن بدار الإفتاء متخصص في إصدار الفتاوى التكفيرية، التي تكفر خصوم النظام، وتنتج الآراء المتشددة، وكأن توفيق عكاشة قد جرى تنصيبه رئيساً لتحرير وكالة أنباء الشرق، وإدارتها على طريقة: 13/13/2013.
وأشار سليم عزوز، من الواضح أن مصر تعيش مرحلة 13/13/2013 على كافة الأصعدة، أو مرحلة “توفيق عكاشة”، الذي سبق له أن بشر بحدوث أحداث جسام في هذا التاريخ، وعندما تم إبلاغه من قبل المعدين بالبرنامج على الهواء بعدم وجود شهر يحمل (13) قال إنه لا يقصد الشهر ولكنه يقصد أن هذا سيحدث في يوم (13) الساعة (13). وأوضح عزوز أن المنشور على أنه فتوى لا يوحي فقط بأن توفيق عكاشة عاد ليرأس وكالة أنباء الشرق الأوسط فقط، ولكنه جمع بين هذا المنصب وبين موقع مفتى الديار المصرية.
وأضاف قائلا: “فالذي روجت له الوكالة الرسمية للدولة في مصر على أنه فتوى من دار الإفتاء هو مجرد لغو حضر فيه توفيق عكاشة واختفى الدين، فرغم الإعلان عن أنها فتوى إلا أنه لم تتم الإشارة إلى آية قرآنية، أو حديث نبوي، أو قول مأثور، أو فتوى من فقيه جرى استدعاؤها على قاعدة “القياس” الذي يرى بعض الفقهاء أنه أصل من أصول الشريعة. فكان المنشور على أنه فتوى هو كلام مهلهل، كتبه عكاشة ونسبه للمفتي، مشيراً إلى أن “عكاشة” صار حالة وليس مجرد فرد.
وتساءل: كيف لأي دار افتاء ولمفتٍ ينتسب للأزهر الشريف أن يوزع الاتهامات بدون دليل فيصف ما أسماها بالمنابر الإعلامية التي تحاول زرع الشقاق بين المجتمع والقوات المسلحة تدعمها بعض الأنظمة المعروفة بدعمها للتطرف والإرهاب، مع أن دار الإفتاء المصرية نفسها هى بحسب ما بثته وكالة أنباء الشرق الأوسط بها “مرصد الفتاوي التكفيرية والآراء المتشددة”. وقال إذا فُهم من هذا المرصد أنه خاص بمواجهة الفتاوي التفكيرية والآراء المتشددة، فأين هي الأراء المتشددة والفتاوى التفكيرية ونحن لسنا سوى امام فيلم وثائقي ليس فيها فتاوي أو اراء متشددة تستدعي أن يقف المرصد التابع لدار الافتاء على أطراف ا
أصابعه بالرد عليه في فتوى لا يمكن أن تصدر إلا في ظل مرحلة يتولى فيها “عكاشة” منصب المفتي؟! وتصبح 13/13/2013 هي عنوان المرحلة.
 
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة