الصحفيون التونسيون:حكم السيسي لا يستحق شرف “الصحفيين العرب”

وجهت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين طلباً عاجلاً لـ”اتحاد الصحفيين العرب” دعته فيه إلى مناقشة إمكانية نقل مقره من القاهرة.

يأتي ذلك تنديدًا بحكم قضائي مصري صدر أمس السبت، بحبس نقيب الصحفيين المصريين، يحيى قلاش، واثنين من أعضاء مجلس النقابة.

وقالت النقابة التونسية، في بيان أمس السبت إن “الحكم بسجن الزملاء المصريين لن يمر بسهولة”.

وهاجم البيان نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشددًا: “تأكد أكثر من مرة أنّ حكم السيسي لا يستحق هذا الشرف (وجود مقر اتحاد الصحفيين العرب بالقاهرة)”.

وجاء في البيان أن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين “صُدمت” بالحكم القضائي الصادر بحق قلاش وزميليه.

واعتبرت النقابة أنّ “هذا الحكم يأتي في سياق التوجه الاستراتيجي لحكومة السيسي بإخضاع النقابة المصريّة نهائيا لحكم العسكر وسلبها أيّ إرادة في الدفاع عن منظوريها والتضامن معهم”.

وقالت إنها “تعتبر كلّ التهم الموجهة للزملاء (الصحفيين المصريين) ملفقة ومزورة، واستعمل فيها القضاء التابع لتصفية حسابات سياسة مع نقابة مستقلة ومناضلة”، رغم تأكيد السلطات المصرية على أن القضاء في البلاد “مستقل” و”نزيه”.

وأكدت النقابة التونسية على “تضامنها المطلق والمبدئي مع النقابة المصريّة ومع كلّ الصحفيين المصريين”.

وذكرت أنها “ستشرع في القيام بحملات متواصلة لفضح استهداف السيسي لحرية الصحافة والتعبير في مصر بما فيها القيام بتحركات بمقر النقابة وأمام سفارة القاهرة لدى تونس”.

وأعلنت أنها “ستدعو كلّ القوى المجتمعيّة في تونس لمقاطعة كلّ الأنشطة التي ستقوم بها السفارة المصرية في تونس”.

ولفتت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى أنها “ستتوجه إلى اتحاد الصحفيين العرب بطلب عاجل لمناقشة إمكانية نقل مقره من مصر، بعد أن تأكد أكثر من مرة أنّ حكم السيسي لا يستحق هذا الشرف”.

يشار إلى أن “اتحاد الصحفيين العرب” منظمة مهنية عربية مقرها الدائم القاهرة، ويضم في عضويته 19 نقابة عربية، وتأسست لجنته التحضيرية في فبراير/شباط 1964.

وفي وقت سابق أمس السبت، قضت محكمة مصرية، بحبس النقابيين الثلاثة لمدة عامين، وكفالة 10 آلاف جنيه (625 دولار) (لوقف تنفيذ الحبس مؤقتا لحين النظر في الطعن عليه)، وذلك بتهمة “إيواء هاربين من العدالة بمبنى النقابة وسط القاهرة”، وذلك للمرة الأولى في تاريخ النقابة، وفق مصدرين قضائي، وقانوني.

والتهمة الموجهة لنقيب الصحفيين المصريين وزميليه تعود إلى عدة أشهر عندما لجأ صحفيان يواجهان اتهامات بـ”خرق قانون التظاهر”، إلى مبنى النقابة، قبل أن تقتحم وزارة الداخلية المبنى وتلقي القبض عليهما.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة