ترقب وحذر في مصر تحسبا لمظاهرات “ثورة الغلابة”

كثفت الأجهزة الأمنية المصرية انتشارها في مختلف المدن وسط حملة اعتقالات واسعة، وذلك تحسبا لمظاهرات احتجاجية مقررة اليوم (الجمعة) تحت شعار “ثورة الغلابة”.

ودعت حركة مجهولة سمت نفسها “حركة الغلابة” في الأشهر الأخيرة المصريين للتظاهر في 11 من نوفمبر/ تشرين الثاني ضد ارتفاع الأسعار وإجراءات تقشفية أخرى.

واكتسبت الدعوة حشدا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن حررت مصر سوق صرف العملة ورفعت أسعار الوقود الأسبوع الماضي، وهي خطوات أشاد بها مصرفيون لكن ندد بها المواطنون بوصفها أحدث ضربة للقوة الشرائية المتناقصة لدخولهم وأكدت أحزاب وقوى سياسية عدة دعمها لهذه المظاهرات رغم عدم تحديد الجهة التي دعت إليها.

وفيما تمركزت آليات الشرطة وقوات الأمن في الشوارع المؤدية إلى ميدان التحرير في وسط القاهرة بكثافة قررت السلطات إغلاق محطة مترو الأنفاق المعروفة باسم “السادات” المؤدية للميدان التحرير لدواع أمنية.

ولم تحظ الحركة بالكثير من الدعم من حركات النشطاء، وبالتالي لم يتضح إن كانت مظاهرات الجمعة ستتم أم لا.

لكن السلطات لا تترك مجالا للمخاطرة في بلد أطاحت فيها سياسة الشارع برئيسين خلال عامين.

واعتقل العشرات من الأشخاص في الأسابيع الأخيرة لمزاعم تحريضهم على الاضطرابات في البلاد.

وقالت وزارة الداخلية أمس إنها صادرت كمية من الأسلحة والذخيرة كانت مخبأة في مقبرة وفي منزل في محافظة الفيوم جنوب غربي القاهرة.

وجددت “حركة غلابة” الداعية للمظاهرات في بيان لها عبر صفحتها على موقع فيسبوك دعوتها المواطنين إلى التظاهر اليوم (الجمعة) وما بعده لـ”إسقاط النظام”.

بدورها، أكدت الهيئة التحضيرية للجمعية الوطنية المصرية في بيان على حق الأمة في التعبير والتظاهر، وأوضحت أن “واجب القوات المسلحة المقدس أن تصون الأرض وأن تحمي الشعب”.

ودعا البيان الشرطة إلى الاعتبار من الماضي القريب، وألا تقف أمام أي حراك شعبي، بل أن تقوم بوظيفتها في تأمين المتظاهرين وحماية المباني والمؤسسات، وألا تتورط في أي مخططات للإضرار بالشعب أو لتشويه حراكه السلمي.

كما دعا البيان القوى والجماعات والحركات السياسية إلى أن تقف متشابكة الأيدي وأن تكون في المقدمة.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد دعا قيادات الجيش والشرطة والاستخبارات ببلاده الاثنين الماضي إلى “اليقظة والحذر” وذلك أثناء اجتماع ضم وزيري الدفاع والداخلية ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ومدير المخابرات الحربية ومدير المخابرات العامة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة