شاهد: فنان يشكل فرقة للحفاظ على التراث الموسيقي بالعراق

أطلق موسيقي عراقي بارز مبادرة للحفاظ على الموروث الموسيقي للعراق الذي يخشى ضياعه بعد ما يزيد على عشرين عاما من الحرب والدمار في بلاده.

وبمبادرة شخصية، ومن دون دعم مالي من الحكومة، شكل مساعد قائد الفرقة السيمفونية وعازف الكلارينيت علي الخصاف (59 عاما) فرقة من مغنين سابقين وموسيقيين بهدف الحفاظ على التراث الموسيقي العراقي.

وتتألف (فرقة علي خصاف لإحياء التراث العراقي) من 27 فنانا بين مطرب وعازف، ومعظم المغنين أعضاء الفرقة من الأعضاء السابقين في فرقة الإنشاد التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار وفرقة بيت المقام العراقي والمغنية العراقية أديبة.

وأوضح عازف الكلارينيت أن دافعه لتشكيل الفرقة هو الحفاظ على الموروث الموسيقي العراقي وعدم نسيانه مع غياب أي إجراءات حكومية للمحافظة على التراث بما فيه المقام الذي أعرب عن خشيته عليه من الاختفاء.

ونادرا ما يُسمع المقام – وهو أقدم شكل موسيقي عراقي يعود لمئات السنين – هذه الأيام. وكان المقام العراقي يُعزف عادة في مقاهي بغداد فيما مضى لكنه الآن أصبح محفوظا في المنفى أكثر منه في داخل العراق.

ومن بين أشهر المقامات المعروفة البيات والحجاز والرست والحسيني.

وحافظ العراق على فنه مدويا في القرن العشرين أيضا على الرغم من خوضه حروبا وتعرضه للعقوبات اقتصادية على مدى عقود .

وفر كثير من الموسيقيين العراقيين الموهوبين إبان حكم صدام، وفر آخرون في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 هروبا من العنف مع تفجر الحرب وإغلاق المسارح ودور العرض.

والآن يعتزم بعض هؤلاء الموسيقيين والفنانين بحذر العودة للعراق على أمل أن ينجحوا في إحياء التراث الموسيقي التقليدي على أرض العراق.