أمريكا تندد بخطة إسرائيلية لبناء مستوطنات جديدة

بناء المستوطنات يأتي بعد أضخم حزمة مساعدات أمريكية لإسرائيل

ندد البيت الأبيض والخارجية الأمريكية اليوم الأربعاء بقوة بقرار الحكومة الإسرائيلية المضي قدما في خطة لبناء ما يصل إلى 300 وحدة استيطانية جديدة في عمق الضفة الغربية، بينما قالت إسرائيل إن الوحدات الاستيطانية ليست مستوطنة جديدة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست في إفادة صحفية: “تلقينا تعهدات علنية من الحكومة الإسرائيلية تتناقض مع هذا الإعلان”.

بدوره قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر إن التحرك الإسرائيلي يقوض مصالح إسرائيل الأمنية على المدى البعيد وكذلك احتمالات إيجاد حل سلمي للصراع مع الفلسطينيين، ويلحق الضرر باحتمالات التوصل إلى حل قائم على دولتين.

وأضاف في بيان: “إنه لأمر مزعج للغاية.. في أعقاب إنجاز إسرائيل والولايات المتحدة اتفاقا لم يسبق له مثيل بشأن المساعدة العسكرية بهدف تعزيز أمن إسرائيل.. أن تتخذ إسرائيل قرارا يتناقض بهذا الشكل مع مصلحتها الأمنية المتمثلة في حل سلمي لصراعها مع الفلسطينيين على المدى البعيد”.

وستقدم الولايات المتحدة 38 مليار دولار لإسرائيل في صورة مساعدة عسكرية على مدى 10 سنوات، وهي أكبر حزمة مساعدات في تاريخ الولايات المتحدة بموجب اتفاق تاريخي وقع يوم 15 سبتمبر/أيلول.

وذكر تونر أن الأنشطة الاستيطانية الجديدة المقترحة ستكون “في عمق الضفة الغربية.. أقرب إلى الأردن من إسرائيل وستربط سلسلة من المواقع اليهودية الأخرى؛ الأمر الذي سيؤدي لتقسيم المنطقة الفلسطينية”.

وأشار تونر إلى ما وصفه بالتوقيت “المحبط” للقرار، كونه جاء بعد فترة قصيرة من وفاة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز الذي كان من أشد المؤيدين لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وتابع قائلا: “ينبغي على الإسرائيليين في النهاية أن يختاروا بين التوسع الاستيطاني والحفاظ على احتمال حل الدولتين السلمي”.

وأضاف: “المضي قدما في هذا النشاط الاستيطاني الجديد هو خطوة أخرى نحو ترسيخ واقع الدولة الواحدة حيث الاحتلال دائم وهذا يتعارض بشكل جذري مع مستقبل إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية”.

لكن إسرائيل قالت إن الوحدات الاستيطانية ليست مستوطنة جديدة، لكنها امتداد لمستوطنة قائمة.

وقال بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية: الوحدات السكنية الثماني والتسعون التي حصلت على الموافقة في مستوطنة ( شيلو) لا تشكل ’مستوطنة‘ جديدة. هذا الإسكان سيبنى في مستوطنة شيلو القائمة ولن يغير حدودها البلدية أو مساحتها الجغرافية”.

وكثيرا ما تتذرع إسرائيل بأن المستوطنات التي تبنيها ليست مستوطنات جديدة، وإنما هي “امتداد طبيعي” لمستوطنات قائمة بالفعل، في حين لا يعترف المجتمع الدولي بشرعية المستوطنات.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة