شاهد: والد “مهند إيهاب” يروي أمنية نجله الأخيرة

قال إيهاب حسن، والد الشاب المصري “مهند” الذي توفي أمس بعد إصابته بالسرطان مهند إيهاب، إن نجله قال للطبيبة النفسية التي تعالجه قبل موته ” أتمنى ألا أموت على الفراش بل مدافعا عن الحق”.

وتوفي مهند أمس في مدينة نيويورك الأمريكية؛ حيث كان يخضع للعلاج هناك، بعد صراع مع مرض السرطان أصيب به بعد اعتقاله  في السجون المصرية.

وروى والد مهند أثناء تشييع جثمان نجله أن الطبيبة سألت مهند: هل تفكر في الانتحار بعد أن أخبرك الأطباء بأنك ستموت؟ فقال لها: “لا .. أنا مسلم، إلا أنني متألم لأني سأموت على فراشي وكنت أتمنى الموت مدافعا عن الحق والعدل، لكن هذا قدر الله”.

وكان مهند (20 عاما)، قد اعتقل للمرة الأولى بعد مذبحة فض ميدان رابعة العدوية في أغسطس/آب 2013 وخرج بعد عدة أيام بسبب حداثة سنه.

وعام 2014 قبض على مهند للمرة الثانية، واتهمته النيابة بقتل 15 جنديا وخطف مدرعتين، وظل في سجن الأحداث لمدة 3 أشهر خرج بعدها على ذمة القضية، ليعتقل للمرة الثالثة في يناير/كانون الثاني 2015 في سجن برج العرب بالإسكندرية، حيث أصيب هناك بمرض سرطان الدم.

وقالت أسرة مهند إن تعنت إدارة سجن برج العرب في علاجه أدى إلى تدهور حالته بشكل كبير، قبل الإفراج عنه في أغسطس/آب 2015، ليسافر بعدها إلى نيويورك لتلقي العلاج الكيماوي، لكن الأطباء أخبروه أن الحالة متأخرة، وأن جلسات العلاج لن تؤدي إلى نتيجة.

وكانت رحلة علاج مهند محط اهتمام واسع على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، التي أبرزت صموده وتفاؤله ومتابعته للأحداث في مصر وأوضاع المعتقلين واحتجاجات رافضي الانقلاب العسكري في مصر رغم مرضه الشديد.

وكان حساب مهند على موقع فيسبوك، حيث يسمي نفسه “نحلة”، قد تحول إلى ما يشبه اليوميات التي يمر بها أثناء معاناته مع المرض وكيف يواجهه وما هي مشاعره، كما اعتاد طلب الدعاء من أصدقائه ومتابعيه.

كما اعتاد مهند نشر صوره مع أصدقائه أو زائريه أو بعض المرضى في المستشفى الذي يعالج به في نيويورك، إلى أنه توقف عن ذلك قبل نحو شهر إثر تدهور حالته إلى أن توفي ليل الأحد 2 أكتوبر/تشرين أول بعد أقل من أسبوع من إتمامه 20 عاما.

المصدر : الجزيرة مباشر