بريطانيا تعتزم حماية جنودها في الخارج من الملاحقات القضائية

غيتي

قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن بلادها ستتخذ إجراءات لإعفاء جنودها من القانون الإنساني الأوربي لتفادي تعرضهم لملاحقات تتعلق بعملياتهم الخارجية.

وسيسمح مشروع القانون للعسكريين البريطانيين بعدم الخضوع للاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان حين يشاركون في نزاعات في الخارج بناء على تقييم الظروف في كل واحدة من هذه الحالات.

وانتقد حزب المحافظين الحاكم ما أسماها الدعاوى القانونية الكيدية ضد القوات البريطانية العائدة من الحرب لا سيما من أفغانستان والعراق وقالت الحكومة إنها أنفقت ملايين الجنيهات على مثل هذه القضايا.

وقال بيان صادر عن ماي إن أفراد الجيش الذين يخدمون يقدمون تضحيات كبيرة للحفاظ على سلامة البلاد وأمنها ويجب وضع حد لما أسماه بصناعة المزاعم الكيدية التي تلاحق الذين خدموا في صراعات سابقة.

غيتي

وأوضحت الحكومة في بيانها أن العسكريين البريطانيين سيواصلون الالتزام بأحكام اتفاقيات جنيف رغم إعفائهم من الاتفاقية الأوربية لحقوق الانسان.

وكان سلفها ديفيد كاميرون قد تعهد بالدفاع عن القوات المسلحة من المطالبات القانونية.

وقال البيان إن وزارة الدفاع البريطانية أنفقت منذ عام 2004 ما يربو على 100 مليون جنيه استرليني في تحقيقات وتعويضات مرتبطة بالعراق.

وأنشأت لندن هيئة أطلقت عليها اسم “فريق الادعاءات التاريخية في العراق” وكلفت بالتحقيق في الاتهامات التي يوجهها مدنيون عراقيون إلى جنود بريطانيين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان خلال الفترة ما بين غزو العراق عام 2003 ورحيل القوات عام 2009.

وفي 31 آذار/مارس 2016 كانت الهيئة تجري تحقيقات في 1374 حالة سوء معاملة واختفاء وقتل. وتمت حتى الآن تسوية 326 حالة وتقديم تعويضات بقيمة اجمالية قدرها 20 مليون جنيه استرليني تقريبا.