أبرز حوادث تصفية معارضي النظام المصري خلال عامين

الراحل محمد كمال، عضو مكتب الإرشاد

اتهمت جماعة الإخوان المسلمين في مصر وزارة الداخلية باغتيال القيادي بالجماعة وعضو مكتب الإرشاد الدكتور محمد كمال، ومرافقه الدكتور ياسر شحاتة بعد القبض عليهما.

وقالت الجماعة في بيان صوتي لها صباح اليوم على لسان متحدثها الإعلامي محمد منتصر إن الراحلين ” قتلوا بيد الإجرام العسكرية بعد اختطافهما مساء أمس الإثنين”.

إلا أن وزارة الداخلية المصرية أعلنت صباح اليوم عن مقتل كمال، ومرافقه، “خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن، وقالت الداخلية في بيان إنه “حال مداهمة القوات الأمنية لإحدى الشقق السكنية جنوبي القاهرة فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها من داخله مما دفع القوات للتعامل مع مصدرها”.

وأضاف البيان أن “الهجوم أسفر عن مصرع الإخواني محمد كمال، والإخواني ياسر شحاتة”، متهمًا الأول بأنه “مؤسس الجناح المسلح للتنظيم الإرهابي (في إشارة إلى جماعة الإخوان.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين، قد قالت في بيان لها قبل إعلان الداخلية مقتل كمال إن قوات الأمن ألقت القبض عليه وحملت النظام “المسؤولية الكاملة” عن سلامته.

وأعلن محمد منتصر، أحد المتحدثين الإعلاميين باسم الجماعة، انقطاع التواصل مع محمد كمال، منذ عصر أمس الاثنين، مرجحًا “اختطافه” من قبل السلطة، وفق بيان.

وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها الداخلية المصرية التصفية الجسدية لأعضاء بالإخوان، ففي 1 أكتوبر 2015 أعلنت الداخلية أنها قتلت أربعة أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين داخل شقة سكنية في الإسكندرية.

ويتهم رافضو الانقلاب العسكري في مصر وزارة الداخلية باستخدامها منذ يوليو/تموز من العام الماضي سياسة التصفية الجسدية ضدهم، وتحديداً بعد تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء تشييع جنازة النائب العام السابق المستشار هشام بركات والتي أشار فيها أن نصوص القوانين الجنائية تكبل عمل القضاء وتحول دون تحقيق القصاص الناجز ممن يريقون دماء أبناء الشعب المصري، داعياً إلى تطبيق “العدالة الناجزة”.

وفي اليوم التالي لتلك التصريحات أعلنت وزارة الداخلية عن تصفية 9 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في شقة بمدينة 6 أكتوبر غرب القاهرة، معظمهم من قيادات وسط الدلتا، بينهم ناصر الحافي عضو البرلمان المصري المنحل.

وقالت الداخلية في بيان لها إن الضحايا قتلوا أثناء عقد لقاء تنظيمي لقيادات لجان “العمليات النوعية” لتدارس مخططات تحرك الجماعة للقيام بما أسمته الأعمال الإرهابية، وإنها أثناء مداهمة مكان الاجتماع وقع تبادل لإطلاق النار نتج عنه مقتل الـ 9 جميعهم، إلا أن جماعة الإخوان اتهمت السلطات بتعمد تصفيتهم، وأن الداخلية وضعت بجانبهم الأسلحة.

وفي أغسطس من العام الماضي داهمت قوات الشرطة قرية “السيليين” بمحافظة الفيوم ومحاصرتها، وأعلنت عن تصفية 5 من أعضاء الإخوان في أحد مزارع القرية ادعت أنهم متورطون في مقتل ابنة ضابط شرطة وصديقه في إطلاق النار على سيارتهم الأسبوع الماضي، والضحايا هم ربيع مراد، وعبد الناصر علواني، وعبد العزيز هيبة، عبد السلام حتيتة، وأيمن صلاح.

وفي أغسطس من العام الماضي أيضا أعلنت الداخلية عن تصفية عضو بحركة “حازمون” (حركة إسلامية معارضة ينتمي أعضاؤها لأنصار الداعية الإسلامي، حازم صلاح أبو إسماعيل) يدعى مجدي بسيوني، داخل شقة مستأجره بمنطقة الهرم بمحافظة الجيزة، وكان الضحية قد أفرج عنه منذ عام بعد اعتقال دام لمدة 5 أشهر، بتهم التعدي على منشآت حكومية.

وفي 28 أغسطس من العام الماضي قتلت قوات الشرطة بمحافظة الفيوم اثنين من أعضاء جماعة الإخوان في أحد المزارع بمركز طامية هم سيد سالم ومحمد عبد الله خميس، اتهمتهم الشرطة بأنهما عضوين بـ “خلية إرهابية” لاستهداف رجال الشرطة والجيش.

وفي 10 سبتمبر من العام الماضي أعلنت جماعة الإخوان عن مقتل مجاهد حسن زكي (37 عاما) أحد القياديين الشباب في حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في محافظة بني سويف بصعيد مصر، بعد تصفيته برصاص قوات الأمن، في حين قالت وزارة الداخلية إنها قتلته بعد اشتباك مسلح معه.

وفي 17 يوليو الماضي أعلنت وزارة الداخلية عن تصفية 3 معارضين بمدينة الشروق بالقاهرة، بعد مطاردة أمنية، بعد اتهامهم بتنفيذ عمليات “إرهابية” ضد الجيش والشرطة.

المصدر : الجزيرة مباشر