مليشيا الحشد الشعبي: سننضم إلى الهجوم قرب الموصل

ميليشيا الحشد الشعبي – أ ف ب

قالت قوات الحشد الشعبي العراقية الشيعية المدعومة من إيران إنها ستنضم قريبا للمعركة ضد “تنظيم الدولة الإسلامية” على جبهة جديدة غربي الموصل وهو تحرك قد يعرقل أي تقهقر لعناصر التنظيم إلى سوريا لكن من المرجح أن يثير قلق تركيا والولايات المتحدة.

وستجلب هذه القوات التي تضم آلافا من المقاتلين الذين صقلتهم المعارك ودربتهم إيران قوة نيران إضافية مهمة لما يتوقع أن تكون أكبر معركة في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003.

لكن وصولهم إلى ميدان القتال في واحدة من أكثر مناطق العراق تنوعا يثير أيضا قلق الدول الغربية التي تدعم هجوم الحكومة العراقية إذ تخشى أن يثير المقاتلون الشيعة حفيظة السكان في المناطق ذات الغالبية السنية.

وقال متحدث باسم الحشد الشعبي إن التقدم باتجاه مدينة تلعفر الخاضعة لسيطرة الدولة الإسلامية على بعد 55 كيلومترا إلى الغرب من الموصل سيبدأ في غضون “أيام قليلة أو ساعات”.

وإذا نجح الهجوم فإنه سيترك مقاتلي الدولة الإسلامية ونحو 1.5 مليون مدني مازالوا يعيشون في الموصل تحت حصار تحالف من القوات التي تتقدم سعيا لسحق عناصر التنظيم السنة في معقلهم بالعراق.

وتقدم ما يصل إلى 50 ألفا من أفراد الجيش والشرطة العراقيين ومقاتلي البشمركة الأكراد بدعم جوي وبري تقوده الولايات المتحدة نحو الموصل منذ نحو أسبوعين من الجنوب والشمال والشرق.

وانتزعت هذه القوات السيطرة بالفعل على عشرات القرى في السهول المنبسطة شرقي الموصل وعلى امتداد نهر دجلة إلى الجنوب من المدينة المعقل الكبير الاخير للدولة الإسلامية في العراق.

ومن غير الواضح إلى الآن ما إذا كانت قوات الحشد الشعبي الشيعية ستنضم للقتال أو ما إذا كانت الأطراف الغربية للمدينة ستترك مفتوحة كي يفر منها المدنيون والمسلحون.

وطالبت جماعات حقوقية بغداد بإبعاد المقاتلين الشيعة عن ميدان القتال متهمة إياهم بارتكاب أعمال قتل وخطف انتقامية في مناطق أخرى حررت من قبضة الدولة الإسلامية.

ويقول الحشد الشعبي وحكومة بغداد إن مثل هذه الانتهاكات حوادث معزولة وليست منتشرة.

لكن معركة الموصل – وهي مدينة يزيد حجمها عدة مرات عن أي مدينة أخرى سيطر عليها تنظيم الدولة – قد تكون العملية العسكرية الأكثر تعقيدا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإسقاط صدام حسين قبل نحو 14 عاما.

وما يزيد من التحديات التي تواجه القوات المتقدمة ما قاله قرويون من الموصل أن مقاتلي “تنظيم الدولة” المتقهقرين أجبروا نساء وأطفالا من قرى نائية على السير معهم كدروع بشرية اثناء انسحابهم من المدينة وهو ما يزيد التحديات التي تواجه القوات المتقدمة.

وقال القرويون إن الصبية الأكبر سنا والرجال في سن القتال اقتيدوا إلى مصير غير معروف.

وقالت الأمم المتحدة اليوم (الجمعة) إن عناصر تنظيم الدولة خطفوا 8000 أسرة من محيط الموصل لاستخدامهم كدروع بشرية وقتلوا 232 شخصا قرب المدينة يوم الأربعاء عندما رفضوا الانصياع لأوامرهم.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة