شاهد: تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني

تعامدت الشمس صباح اليوم السبت، على وجهّ الملك رمسيس الثاني داخل منطقة ” قدس الأقداس ” بمعبد أبوسمبل”، في محافظة أسوان المصرية بالتزامن مع ذكرى مولد الملك رمسيس الثاني، فى ظاهرة لا تحدث سوى مرتين في العام، ومازالت تحير العلماء.

ويُعد تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني في مناسبتين هما يوم مولده في 22 أكتوبر/ تشرين أول ويوم تتويجه ملكا فى 22 فبراير / شباط من  كل عام، ضمن 4500 ظاهرة فلكية عرفتها مصر الفرعونية عبر عصورها، حيث تتسلل أشعة الشمس البيضاء إلى هذا المكان العميق داخل المعبد، الذي يبعد عن المدخل بحوالي ستين مترا.

ومدينة أبو سمبل بها معبدان تم نحتهما في الصخر ويطلان على نهر النيل، وقد شيدهما الملك رمسيس الثاني، وهما المعبد الكبير، الذي تزين واجهته أربعة تماثيل ضخمة، للملك رمسيس الثاني، والمعبد الصغير، الذي تزين واجهته ستة تماثيل ضخمة، وأقامه رمسيس الثاني تكريما لزوجته الملكة نفرتاري.

وقد نقل المعبدان لحمياتهما من الغرق، إبان إقامة السد العالي ووضعا في موقع يبعد 200 متر من موقعهما الأصلي فيما عُرف بأكبر وأشهر مشروع لإنقاذ موقع أثرى في العالم، وقد احتفظ المعبدان بذات الشكل الهندسي الذى أقيما عليه، بما يسمح باستمرار ظاهرة تعامد الشمس على المعبد دون أن تتأثر بعملية النقل.

واكتشفت هذه الظاهرة عام 1874 حيث قامت مستكشفة تدعى إميليا إدوارذ برصد هذه الظاهرة وتم تسجيلها في كتابها المنشور عام 1899 ” ألف ميل فوق النيل ” والذي ذكرت فيه جاء فيه أن تماثيل قدس الأقداس تصبح ذات تأثير كبير وتحاط بهالة جميلة من الهيبة والوقار عند شروق الشمس وسقوط أشعتها عليها.

ويبلغ عمر ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني 33 قرنا من الزمان، وجسدت التقدم العلمي الذي بلغه القدماء المصريون، خاصة في علوم الفلك والنحت والتحنيط والهندسة والتصوير.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة