شاهد: الأمين العام للحزب الحاكم بالجزائر يستقيل على الهواء

أعلن عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة “التحرير الوطني” الحاكم في الجزائر اليوم السبت، استقالته من منصبه “لأسباب صحية” في خطوة مفاجئة من سياسي ظلت تصريحاته تثير الجدل في الساحة منذ توليه المنصب منتصف عام 2013.

وجاءت استقالة سعداني خلال اجتماع للجنة المركزية وهي أعلى هيئة قيادية في الحزب اليوم بالعاصمة الجزائر والتي تم خلالها انتخاب وزير الصحة السابق جمال ولد عباس خليفة له.

وخاطب سعداني كوادر الحزب خلال الجلسة “هل هناك منكم من يريد سحب الثقة مني؟”، في إشارة منه إلى معلومات عن سعي قياديين للإطاحة به لكن لا أحد من القيادات الحاضرة رفع يده لطلب إقالته.

وتابع “لقد غبت عن القيادة ثلاثة أشهر (بين يونيو/ حزيران وسبتمبر/ أيلول) لظروف صحية وأريد تقديم استقالتي أمامكم وأصر على ذلك ولن أتراجع وذلك لمصلحة الحزب والبلاد”.

وتابع “أقترح عليكم الأخ جمال ولد عباس لخلافتي في المنصب”. وهو اقتراح عرض للتصويت ووافقت عليه أغلب أعضاء اللجنة المركزية.

من جانبه، قال جمال ولد عباس خليفة، للصحفيين على هامش الاجتماع إن “عمار سعداني لم يتعرض لضغوط دفعته للاستقالة وإنما بسبب ظروف صحية يعاني منها”.

ووصل سعداني لمنصب الأمانة العامة للحزب الحاكم في أغسطس/ آب 2013 خلفا لعبد العزيز بلخادم ومنذ ذلك التاريخ خلفت تصريحات كان يدلي بها جدلا واسعا في الساحة بسبب مهاجمته لعدة مسؤولين سياسيين وعسكريين في الخدمة ومحالين على التقاعد.

واللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني هي أعلى هيئة قيادية في الحزب ويمكن لأغلبية أعضائها إقالة الأمين العام للحزب كما تضع السياسات العامة للحزب.

والرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة هو رئيس الحزب منذ مايو/أيار 2015 لكنه لا يشارك في اجتماعاته.

ويعد حزب جبهة “التحرير الوطني” أقدم حزب سياسي في الجزائر وتأسس كجبهة شعبية قادت الثورة ضد الاستعمار الفرنسي بين 1954 و1962 قبل أن يتحول إلى حزب سياسي بعد الاستقلال مباشرة أي عام 1962.

ومنذ الاستقلال قاد حزب جبهة التحرير الوطني البلاد في عهد الحزب الواحد إلى غاية العام 1989 حين أقر دستور وضعته السلطات للتعددية السياسية وسمح بتشكيل أحزاب جديدة.

ومنذ دخول البلاد التعددية السياسية عام 1989 بقي حزب جبهة التحرير الوطني بمثابة كيان سياسي موال للسلطة الحاكمة وهو حاليا الحزب الحاكم ويقود الأغلبية في البرلمان ويستحوذ على أغلب الحقائب الوزارية في الحكومة التي يقودها عبد المالك سلال وهو شخصية مستقلة مقربة من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة