العفو الدولية تحذر من هجمات انتقامية ضد المدنيين في الموصل

تصاعد أعمدة الدخان إثر اشبتاكات مع مسحلي تنظيم الدولة شرقي الموصل

حذرت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء من أن المسلمين السنة الذين يفرون من المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة  في العراق يواجهون التعذيب والاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء، في هجمات انتقامية من جانب الميليشيات وقوات الحكومة العراقية. 

وقالت المنظمة في تقرير إن الأدلة المستمدة من مئات المقابلات تكشف عن “رد فعل مرعب ضد المدنيين” الذين يفرون من الأراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة وتعكس “خطرا لانتهاكات جماعية فيما تجري العملية العسكرية لإعادة السيطرة على مدينة الموصل الواقعة تحت سيطرة التنظيم .

وقال فيليب لوثر، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية إن “العراق يواجه حاليا تهديدات أمنية حقيقية للغاية ومميتة من جانب تنظيم الدولة ، لكن لن يكون هناك مبرر لأعمال الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي”. وأضاف لوثر: “من المهم للغاية أن تتخذ السلطات العراقية خطوات لضمان عدم  حدوث تلك الانتهاكات المروعة مجددا”.

وحث لوثر الدول الأخرى الداعمة للعمل العسكري ضد التنظيم أن “تظهر عدم استمرارها في غض الطرف عن الانتهاكات”.

ويستند تقرير العفو الدولية إلى مقابلات مع نحو 470 معتقلا سابقا وشهود  عيان ونشطاء ومسؤولين وأقارب للضحايا.

ويتهم التقرير الميليشيات الشيعية الموالية للحكومة المعروفة بالحشد الشعبي وقوات الحكومة بارتكاب “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بما في ذلك جرائم حرب” وتنفيذ الآلاف من أعمال الإعدام خارج نطاق القضاء لمدنيين فروا من المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة . 

وكان العديد من الضحايا قد نزحوا أثناء العمليات العسكرية مطلع العام  الجاري في الفلوجة والشرقاط والحويجة والموصل.

وقال شهود عيان للمنظمة إن 12 رجلا على الأقل وأربعة صبية من قبيلة  الجميلة قد تم إعدامهم خارج نطاق القضاء بعد أن سلموا أنفسهم لعراقيين يرتدون زي الجيش والشرطة في أيار/ مايو الماضي.

وأوضح التقرير أن 73 رجلا وصبيا آخرين من نفس القبيلة كانوا قد فروا إلى  بلدة السجر شمالي الفلوجة قد تم احتجازهم قبل بضعة أيام ومازالوا مفقودين.

وكان لاجئون من الفلوجة ومناطق مجاورة قد قالوا في ذلك الوقت إن الميليشيات قامت بضربهم وأساءت معاملتهم أثناء عمليات تفتيش تهدف إلى ضمان عدم هروب الجهاديين مع المدنيين ،وقال أفراد إحدى الأسر إن 17 من أفراد الأسرة الرجال بينهم صبي – 10أعوام – قد تم إعدامهم خارج نطاق القضاء على أيدي رجال ميليشيات يرتدون زي الشرطة. 

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات البشمركة سيطرت على سبع قرىً شرقَ مدينة الموصل بعد بدء العملية العسكرية لاستعادة المدينة. 

وجنوبَ الموصل، قالت القوات العراقية إنها فجرت سيارتين ملغمتين وإنها بدأت التقدم نحو المدينة. وكان رئيس الوزراء العراقي قد أعلن انطلاق عملية استعادة الموصل مؤكداً أن دخول المدينة سيقتصر على قوات الجيش والشرطة. 

ومن جانبها.. ذكرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة أن مقاتلي التنظيم دمروا آليات تابعة للقوات العراقية وقوات البشمركة إثر هجوم شنته هذه القوات على مواقع التنظيم في جنوب وشرق الموصل. وأضافت الوكالة أن عشرات من أفراد هذه القوات سقطوا بين قتيل وجريح, بينما اعترف التنظيم بخسارته ثلاث َ قرى هي /العَدلة، وإبراهيم الخليل، وبز كرتان/. 

وقد حذر البيت الأبيض من أن تنظيم الدولة الإسلامية قد يستخدم المدنيين دروعاً بشرية إضافة إلى أساليب وصفها بالخطيرة وغير الأخلاقية في مسعى للدفاع عن الموصل. وقال المتحدث جوش إرنست إن العملياتِ العسكرية َ لطرد التنظيم من المدينة ستكون صعبة مشيرا إلى أنها قد تستغرق بعض الوقت.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة