وفاة 23 جوعا في مضايا وتسليم المساعدات الاثنين

سكان مضايا يموتون جوعا

قال مصدران مطلعان إن مساعدات إغاثة ستسلم لبلدة مضايا السورية المحاصرة ولقريتين محاصرتين أيضا في شمال غرب البلاد بعد غد الاثنين بمقتضى اتفاق تم اليوم السبت.

وقالت الأمم المتحدة يوم الخميس الماضي إن الحكومة السورية وافقت على السماح بدخول مساعدات للبلدة القريبة من الحدود اللبنانية حيث تشير تقارير إلى أن بعض السكان يموتون جوعا.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات إنه تم الاتفاق على اليوم والتوقيت وإنه سيسمح بدخول المساعدات للبلدات الثلاث صباح الاثنين. وأكد مصدر موال للحكومة السورية تلك التفاصيل.

من جانبه رجح مسؤول في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري بدء إدخال المساعدات الغذائية إلى بلدة مضايا المحاصرة من قوات النظام في ريف دمشق، وبلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من الفصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، يوم الاثنين “على أبعد تقدير”.

وقال مدير العمليات في المنظمة تمام محرز لوكالة فرانس برس “تم التوصل إلى اتفاق بين كافة الأطراف المعنية ونعمل  بأقصى طاقاتنا من أجل إدخال المساعدات إلى بلدة مضايا غدا الأحد، وإن تتطلب الامر تحضيرا لوجستيا أكثر فإن ذلك سيتم يوم الاثنين على أبعد تقدير”.

وتفرض قوات النظام حصارا مشددا منذ ستة أشهر على أكثر من أربعين ألف شخص موجودين في مضايا. ويفترض أن يتم إيصال المساعدات إليهم وفي الوقت نفسه إلى نحو عشرين ألف شخص يحاصرهم المقاتلون المعارضون في كفريا والفوعة في محافظة ادلب.

وأفادت الأمم المتحدة عن “تقارير موثوقة بان الناس يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل أثناء محاولتهم مغادرة مضايا التي يعيش فيها نحو 42 ألف شخص”.

وأحصت منظمة أطباء بلا حدود الجمعة وفاة 23 شخصا بسبب الجوع في البلدة المحاصرة، منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر.

وشغلت مضايا خلال الأيام الماضية وسائل الإعلام الدولية. وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور وأشرطة فيديو لأشخاص من مضايا بينهم أطفال بدا عليهم الوهن الشديد وقد برزت عظامهم من شدة النقص في الغذاء.

ويعقد مجلس الأمن الاثنين جلسة مشاورات مغلقة يبحث خلالها الأوضاع في مضايا والفوعة وكفريا، بطلب من أسبانيا ونيوزيلندا وسيشارك فيها أعضاء المجلس الـ 15، ولكن لا يتوقع صدور أي قرار في ختامها.

وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا بافل كشيشيك الجمعة إن توزيع المساعدات سيستغرق بعض الوقت، مذكرا بأن الصليب الأحمر احتاج لثماني ساعات لإيصال مساعدات إلى مضايا في المرة الأخيرة التي دخل إليها وإلى الزبداني وكذلك إلى كفريا والفوعة في 18 تشرين الأول/أكتوبر.    


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة