من يرأس مجلس النواب الجديد في مصر؟

فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية الأخيرة بمصر

وسط تعزيزات أمنية وحراسة مشددة، يبدأ مجلس النواب المصري الجديد، غدًا الأحد، أول جلسة نيابية له منذ غياب أكثر من 3 سنوات، بمقره بوسط العاصمة المصرية “القاهرة”.

وينتظر أن تشهد أول جلسة للبرلمان الجديد، 5 إجراءات منها انتخاب رئيس يرجح بقوة أن يأتي ممثلًا لائتلاف الأغلبية، الذي يهيمن عليه مؤيدون للرئيس عبد الفتاح السيسي.

الإجراءات الخمسة في الجلسة الأولي الإجرائية، وفق لائحة مجلس النواب، تتمثل في:

يترأس الجلسة، النائب بهاء أبو شقة، نائب رئيس حزب الوفد الليبرالي (77 عامًا) كونه أكبر الأعضاء سنًا، حسب اللائحة الداخلية للمجلس، وتبدأ الجلسة بعبارة “باسم الله.. باسم الشعب”، يليها تلاوة رئيس الجلسة المؤقت لقرار رئاسي بانعقاد مجلس النواب، وقرارات اللجنة العليا للانتخابات.

ويبدأ رئيس الجلسة الإجرائية المؤقت، بدعوة النواب البالغ عددهم 596 نائبًا، لحلف اليمين الدستوري ونصه: “أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصًا على النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه”، وهو إلزامي لكل الأعضاء”.

وينتخب أعضاء المجلس من بينهم، رئيس المجلس ووكيلين له، لمدة 5 سنوات هي عمر المجلس النيابي، وتتم عملية التصويت بالاقتراع السري المباشر، ويتعين حصول الفائز على الأغلبية المطلقة “50% (298) +1” من إجمالي عدد الأصوات (596)، وفي حالة عدم حصول أي من المرشحين على تلك النسبة، يتم إعادة الانتخابات مرة أخرى بين المرشحين الأعلى تصويتًا، ويفوز الحاصل على الأغلبية النسبية “أعلى الأصوات”.

والأوفر حظًا لرئاسة مجلس النواب، هو القانوني “علي عبد العال”، أستاذ القانون الدستور، الذي ينتمي لائتلاف دعم مصر، الذي يترأسه الاستخباراتي السابق سامح سيف اليزل، ويحمل أغلبية  تقترب من 370 نائبا مستقلين وينتمون لأحزاب، والذي أعلن الائتلاف ترشحيه رسميًا لرئاسة البرلمان.

وفي تصريحات إعلامية مؤخرًا، قال السيد البدوي رئيس حزب الوفد الذي لا ينتمي للائتلاف، ولديه 45 نائبًا بالمجلس، أن “عبد العال” الأقرب لتولي رئاسة المجلس، ومنذ أكثر من شهر، تحدثت تقارير صحفية حكومية عن اقتراب عبد العال من منصب الرئيس.

 وبخلاف عبد العال، أعلن البرلماني المخضرم، كمال أحمد، والإعلامي توفيق عكاشة ترشحهم لرئاسة المجلس، واستبعد القاضي السابق سري صيام ترشحه لرئاسة المجلس في تصريحات إعلامية مؤخرًا عقب طرح اسمه في وسائل الإعلام كمرشح محتمل.

 

ويبدأ الجزء الثاني من الجلسة الأولى الإجرائية، برئاسة رئيس البرلمان المنتخب، لانتخاب لجان المجلس البالغة 19 لجنة، أبرزها لجان التشريعية، والأمن القومي، وحقوق الإنسان، والدينية.

وفي الجلسة الإجرائية الثالثة، يعلن رئيس المجلس نتائج انتخابات اللجان، ثم يعلن الرئيس عن تشكيل اللجنة العامة للمجلس التي يتولى رئاستها، وتضم اللجنة العامة في عضويتها الوكيلين ورؤساء اللجان النوعية الـ 19، وممثلى الهيئات البرلمانية للأحزاب، و5 أعضاء يختارهم مكتب المجلس على أن يكون من بينهم عضو من المستقلين، بعد ذلك، يتم تشكل لجنة القيم، ويتولى رئاستها أحد وكيلي المجلس.

وعقب انتهاء الجلسة الإجرائية لمجلس النواب، وفق تصريحات يسري عزباوي رئيس منتدى الانتخابات بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية (الحكومي)، يعلن المجلس عن انعقاد موعد جلسة ثانية (افتتاحية) بحضور رئيس الجمهورية، لإلقاء خطاب للأمة ولأعضاء المجلس، بحضور شخصيات عامة ومسؤولين.

 وكان آخر برلمان عرفه المصريون هو برلمان 2012، والذي تم انتخابه بعد ثورة يناير/كانون الثاني عام 2011 (أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك)، وصدر قرار من المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري الأسبق الذي كان يدير المرحلة الانتقالية في البلاد آنذاك، بحله في يونيو/ حزيران 2012، أي بعد 6 أشهر من بدايته، تنفيذًا لحكم أصدرته المحكمة الدستورية ببطلانه.

وأفضت النتائج الأخيرة في الانتخابات النيابية التي أجريت خلال أشهر أكتوبر/ تشرين أول، ونوفمبر/ تشرين ثان، وديسمبر/ كانون أول، على مرحلتين وجولتي إعادة، في 27 محافظة، إلى فوز أغلبية كبيرة مؤيدة للسيسي.

 ويبلغ عدد أعضاء مجلس النواب، 596 نائبًا، وفق الدستور المصري، منهم 28 أي نسبة 5% تم تعيينهم من قبل رئيس الجمهورية مؤخرًا، بجانب انتخاب 568 نائبًا على نظامي القوائم والفردي، منهم 325 عضوًا مستقلًا، بنسبة 52.2%، و243 عضوا منتميًا لحزب بنسبة 42.8%، وبينهم جميعًا 36 نائبًا مسيحيًا.

 وأكبر حزب بالمجلس النيابي هو المصريين الأحرار (65 مقعدًا)، يليه مستقبل وطن (50 مقعدًا)، والوفد (45 مقعداً)، وحماة وطن (17 مقعدًا)، والشعب الجمهوري (13 مقعداً)، والمؤتمر (12 مقعدًا)، والنور (12 مقعدًا)، والمحافظين (6 مقاعد)، والسلام الديمقراطي (5 مقاعد)، المصري الديمقراطي (4 مقاعد)، والحرية (4 مقاعد)، ومصر بلدي (3 مقاعد)، ومصر الحديثة (3 مقاعد)، والإصلاح والتنمية (3 مقاعد)، وحزب التجمع (مقعد واحد)، وباقي المقاعد للمستقلين والمعينين من قبل رئيس الجمهورية بموجب الدستور.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة