بسبب غلاء الأسعار.. معيشة المصريين ضنك

سوق الخضار بمصر

شهدت الأسعار في مصر قفزة كبيرة في الفترة الأخيرة، شكلت معاناة إضافية على المواطنين من محدودي الدخل، دون أي رقابة حكومية لضبط الأسعار وإنقاذ المواطنين، وهو ما أثر كثيراً على المواطن الفقير وقوته الشرائية ونمط حياته بشكل خطير.

 معدل التضخم
فقد أكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في بيان له أن ارتفاع أسعار السلع أدى إلى زيادة معدل التضخم فارتفع المعدل السنوي خلال أكتوبر/تشرين الأول 2013 مقارنة بشهر أكتوبر 2012 ليسجل 11.5%، ووصل معدل التضخم إلى أعلى مستوياته خلال العام 2015 بنسبة 13.1%، وأعلن البنك المركزي المصري أن التضخم ارتفع بين شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر 2015 بنسبة تتراوح ما بين 5.5% – 6.2%.

نقص الأدوية
وقد نتج عن الارتفاع في سعر صرف الدولار أمام الجنيه على مدار العامين الماضيين، العديد من الأزمات فارتفعت أسعار جميع السلع خصوصًا الغذائية، واختفت كذلك سلع مهمة كبعض أنواع الأدوية، ووفقا لما أكدته نقابة الصيادلة فإن ارتفاع سعر الدولار أحدث أزمة حقيقية لدى بعض شركات الأدوية، حيث بات بعضها مهددا بوقف الإنتاج وإغلاق المصنع بسبب عدم قدرة الشركات على استيراد المواد الخام المستخدمة في صناعة الأدوية، مما أثر بشكل سلبي على احتياج المواطن للدواء خاصة وأنه حتى الآن وصلت نواقص الأدوية إلى ما يقارب الـ 800 صنف دوائي وأصبحت هذه النواقص غير موجوده تماما بالسوق وبعضها اختفى بكل بدائله.
وشهد عامي 2014 و2015 زيادة كبيرة في أسعار الوقود، حيث رفعت الحكومة أسعار المحروقات لتقليل عجز الموازنة الذي وصل إلى 340 مليار جنيه، فتم رفع سعر لتر بنزين 80 إلى 1.60جنيه بدلاً من 90 قرشاً، ورفع سعر لتر بنزين 92 إلى 2.60جنيه بدلاً من 1.85جنيه، وتم رفع سعر لتر بنزين 95 إلى 6.65جنيهات بدلاً من 5.65جنيهات، ورفع سعر السولار إلى 1.80جنيه بدلاً من 1.10جنيه.

أسعار المواصلات
ولما سجلت أسعار بنزين 80 زيادة بنسبة 77%، كان من الطبيعي أن تزيد أسعار المواصلات العامة بنسب تبدأ من 25%، فقد سجلت أسعار تذاكر القطارات زيادات هائلة حتى وصلت الزيادة في التذكرة الواحدة ببعض القطارات إلى 50 جنيها أو ما يعادل نسبة 62%، ومثال على ذلك بلغ سعر تذكرة الدرجة الأولى إكسبريس أسباني القاهرة – أسوان في عام 2013، 81 جنيها ووصلت في عام 2015 إلى 132جنيها، أما تذكرة الدرجة الثانية فقدرت في عام 2013 بـ 47جنيها ولكنها وصلت في عام 2015 إلى 67جنيها، وبالنسبة لتذاكر الوجه البحري فقد وصلت تذاكر الدرجة الأولى مكيف القاهرة – اسكندرية عام 2013 إلى 26جنيها، وفي عام 2015 أصبحت 51جنيها، وكان سعر تذكرة الدرجة الثانية 16جنيها ووصل في عام 2015 إلى 30جنيها.

مواد البناء
وعن زيادة أسعار الحديد ومواد البناء فقد أشارت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إلى أن سعر طن الحديد بلغ نحو 5316جنيها في سبتمبر/أيلول 2014 مقارنة بنحو 5018 جنيها في سبتمبر 2013 بزيادة نسبتها 6%. 
وعن زيادة سعر الحديد في عام 2015، أكد أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية أن سعر الحديد والأسمنت شهد ارتفاعًا في الأسعار للمستهلك في الأسواق بسبب أزمة نقص الدولار وتراجع بعض خطوط الإنتاج للمنتجين، وعدم قدرتهم على توفير المواد الخام مضيفا أن متوسط ارتفاع أسعار الحديد تراوحت ما بين 300 إلى 500 جنيه ليتراوح سعر الطن ما بين 5300 : 5500جنيه.
ومما لا شك فيه أن الزيادة في أسعار الحديد ومواد البناء أثر بالتأكيد على أسعار الوحدات السكنية حيث لوحظ ارتفاع في أسعار الوحدات السكنية عام 2015 عما كانت عليه في عام 2013 بنسبة تتراوح بين 10% في بعض الأماكن و15% في بعض الأماكن الأخرى.

ثبات الأجور
وأكد العديد من خبراء الاقتصاد أن ارتفاع الأسعار لا يتناسب مع المرتبات، حيث إن المرتبات لا تزيد بمعدل يتناسب مع زيادة الأسعار وفى ظل هذه الأوضاع عمت موجة من الغضب العارم موظفي القطاع الحكومي مع تطبيق نظام الأجور الجديدة المقرر بقانون الخدمة المدنية، حيث قرر وزير المالية هاني قدري دميان تطبيق نظام الأجور الجديد عقب إقرار قانون الخدمة المدنية، وأكد الكثير من خبراء الاقتصاد أن تطبيق قانون الخدمة المدنية ليس في مصلحة الموظف البسيط الذي ينتظر راتبه بشغف في نهاية كل شهر في ظل ارتفاع الأعباء المالية وارتفاع أسعار السلع والخدمات الرئيسية.

ثورة جياع
يأتي هذا في ظل تأكيد الرئيس السيسي الذي قاد الانقلاب العسكري على أول رئيس مدني منتخب، على أن المصريين سيعيشون حالة اقتصادية سيئة خلال الأيام المقبلة بسبب قلة الموارد، لافتا إلى أنه يمكن أن يظلم جيلا أو جيلين قادمين حتى تعيش الأجيال القادمة في رخاء، داعيا المصريين للتقشف وللتبرع من أجل مصر، وذلك رغم الإعلان المتكرر عن زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة والشرطة والقضاء، وهو ما دفع بشواهد كثيرة لدى البعض أن مصر قد تواجه ثورة جياع قريبًا.
 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة