أردوغان :انتفضوا من أجل شخص ونسوا أكثر من ألف إعدام بمصر

أردوغان

 أبدى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان دهشته من الضجة التي أثيرت بعد إعدام المملكة العربية السعودية لنمر باقر النمر وقال ” معظم الذين أُعدموا في المملكة، هم من السنة، الذين أدينوا بتعاملهم مع تنظيم القاعدة”، معربًا عن اعتقاده أن “قرارات الإعدام شأن سعودي داخلي”.

وأضاف خلال اجتماع “مخاتير” شبه الدوري بمجمع الرئاسة بالعاصمة أنقرة أن أحكام الإعدام موجودة في العديد من الدول، وتنفذ في إيران، والولايات المتحدة الأمريكية، وروسيا، والصين”، متسائلًا عن سبب صمت الشريحة التي ناهضت تنفيذ الحكم في السعودية حيال الإعدامات في تلك الدول”

وتساءل أردوغان لماذا تلتزم بعض الجهات الصمت، حيال مقتل مئات الآلاف في سوريا والعالم، فيما تتعمد إثارة الضجيج لإعدام شخص واحد في السعودية، في الوقت الذي تقوم فيه بإمداد نظام الأسد بالمال والسلاح، بشكل مباشر وغير مباشر”، وأردف قائلاً “لن تستطيعوا أن تبرروا موقفكم الداعم للأسد المجرم”.

 وأضاف “هناك أكثر من ألف شخص صدر بحقهم قرارات الإعدام في مصر، لماذا التزم العالم الصمت حيالها، لا سيما أنّ من بين هؤلاء، الرئيس محمد مرسي، الذي حصل على 52 في المائة من أصوات شعبه، فهل كان مرسي إرهابياً؟، لماذا تلتزمون بالصمت حيال تلك القرارات التي لم يعترض عليها أحد غيرنا، وذلك لأننا نضع مبدأ الحكم بالعدل نصب أعيننا.

ودان أردوغان “الاعتداءات” على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، قائلا “إضرام النار بالسفارة السعودية في طهران، تصرف غير مقبول، وإنّ تصريحات قادة تلك الدولة (إيران) حيال عدم قبولهم لما حدث، لا تبرّء ساحتهم، لأنهم لم يتخذوا التدابير اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية”.

وحذر الرئيس ، من مغبة الفتن المذهبية التي تعصف بالعالم الإسلامي، وقال “إن أيادٍ خفية تقف وراء الفتن التي تشهدها المنطقة والتي تهدف إلى الإيقاع بين المسلمين”.

وأشار إلى أن سبب ما يحدث في سوريا والعراق ولبنان واليمن، هو الفتن المذهبية”، داعياً العالم الإسلامي إلى “إدراك ذلك”.

وانتقد أردوغان في سياق حديثه عن الأزمة السورية، الغارات التي تشنها المقاتلات الروسية على العديد من المناطق السورية، وقال “10 في المائة فقط من الغارات التي تشنها المقاتلات الروسية في سوريا، تستهدف تنظيم الدولة فيما تستهدف 90 في المائة منها، مناطق مأهولة بالسكان المدنيين، في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية، الذي تسكنه أغلبية تركمانية، حيث تعاني القرى هناك الويلات، نتيجة الدمار الذي ألمّ بمنازل السكان، والغارات التي استهدفت المدارس والبنى التحتية”.

وفيما يخص الشأن الداخلي، جدد أردوغان دعوته للانتقال من النظام البرلماني المعمول به حالياً في البلاد، إلى النظام الرئاسي، معتبرًا إياه “يلبي حاجات تركيا بشكل أفضل خلال الفترة الراهنة”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة