واشنطن بوست : التغير المناخي قد يدمر أفريقيا

  صورة  تعبيرية ـ أرشيف

حذرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية من خطورة التغير المناخي. مشيرة إلى أنه قد يدمر الحياة على القارة الأفريقية.

ذكرت الصحيفة في تقريرعلى موقعها الإلكتروني اليوم (السبت)  أن انحسار المياه في بحيرة “توركانا” أكبر بحيرة صحراوية في العالم، والتي تقع في شمال غرب كينيا،  كان بسبب تناقص الأمطار هناك على مدى عقود ووجود جفاف مستمر.

وأوضحت أن الآثار التي تخوف منها  العالم والمترتبة على تغير المناخ  تطل برأسها بالفعل في مناطق أفريقية مثل منطقة توركانا في كينيا.

ونوهت الصحيفة إلى ارتفاع درجات الحرارة بمقدار لا يقل عن نصف درجة مئوية  خلال الـ50 -100 عاما الماضية في معظم أنحاء أفريقيا، ومن المتوقع أن ترتفع بشكل أسرع عن المعدل العالمي في القرن الـ21، وفقا لتقرير اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، وهي الهيئة العالمية الرائدة في هذا الشأن.

واعتبرت “واشنطن بوست” بحيرة “توركانا”  خير مثال على آثار تغير المناخ، حيث عانت طويلا من الجفاف المتتابع وانخفض منسوب المياه فيها وانحساره بمرور السنين. ولكن عدم انتظام هطول الأمطار بشكل متزايد في هذه المنطقة، يعد إنذارا مبكرا للتنبؤات العلمية حول آثار تغير المناخ.

وأوضحت  الصحيفة، أن العلماء يعتقدون في احتمال تواصل ارتفاع درجات الحرارة حتى إذا أبلى العالم بلاء حسنا بخصوص الالتزامات التي تم التوصل إليها الشهر الماضي في باريس في معاهدة تاريخية ترمي إلى خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وأشارت إلى أن آثار ارتفاع درجات الحرارة في أفريقيا قد تكون مثيرة للغاية، فبحلول منتصف القرن الحالي ربما يتسبب تغير المناخ في تقليل كمية المحاصيل الرئيسية من الحبوب في أفريقيا بأكثر من 20 في المئة،  وفقا للجنة الدولية للتغيرات المناخية.

وذكرت الصحيفة أن هناك مجموعة متنوعة  من العوامل تجعل القارة الأفريقية عرضة بوجه خاص لتأثيرات تغير المناخ، فأفريقيا تخضع بطبيعة الحال إلى سوء الأحوال الجوية وتمثل الصحراء أو الأراضي الجافة بها نحو ثلثي القارة بالفعل.

ويعتمد الأفارقة اعتمادا كبيرا على الموارد الطبيعية، إذ توظف الزراعة البعلية 70 في المئة من السكان، وفقا للبنك الدولي، فضلا عن الفقر الشديد الذي تعاني منه العديد من الدول بها وهو ما يمنعها من تحمل تكلفة مشاريع لمساعدة السكان على التكيف مع هذا التغيير، مثل أنظمة الري المتطورة.

ونقلت الصحيفة عن علماء قولهم “إن تأثير ارتفاع درجة حرارة في أفريقيا سيختلف من منطقة لأخرى،  ففي بعض المناطق سيمتد الجفاف بها .. بينما في مناطق أخرى، ستكون هناك فيضانات ناجمة عن ارتفاع منسوب مياه البحار بسبب ذوبان الأنهار الجليدية أو امتداد مياه البحر بسبب ارتفاع درجات الحرارة في هذه المناطق” .