تشويه أثار ليبية عمرها 21 ألف سنة قبل الميلاد

 

 تضررت النقوش الصخرية التي تعود إلى 21 ألف سنة قبل الميلاد في جبل أكاكوس جنوب غرب ليبيا، بسبب إقدام البعض على تشويهها برسوم غرافيتي في السنوات الأخيرة، ورش السياح المياه عليها لتكون أكثر وضوحا عند التقاط الصور.

ومنطقة جبال أكاكوس أو “تادرارت أكاكوس” كما يطلق عليها أيضاً، تضم مجموعة كبيرة من الوديان والكهوف وتقع بالقرب من مدينة غات الأثرية قرب الحدود الجزائرية، وهي مدرجة على قائمة التراث العالمي.

وتعكس هذه الرسوم التي تصوّر الحيوانات خصوصاً، التغيرات التي طرأت على الثروة الحيوانية والنباتية، وكذلك أنماط الحياة المتنوعة للشعوب التي تتالت على هذا الجزء من الصحراء الكبرى في ليبيا.

ولطالما استقطبت جبال أكاكوس السياح الراغبين بالاطلاع على الرسوم في فترة ما قبل التاريخ، إلا أن الفوضى الأمنية في البلاد والإهمال والجهل أحيانا بأهمية هذه الرسوم، فتحت الباب أمام تخريب بعضها.

 وفي الكهوف المنتشرة في واديي تشوينات وعويس خصوصا، تبدو آثار التخريب واضحة على الرسوم، حيث تنتشر أعمال الغرافيتي العشوائية قرب هذه الرسوم وفوقها أحيانا. وقام زوار هذه المنطقة برش بعض الرسوم باللون الأسود، أو كتبوا أسماء وعبارات على جدران الكهوف التاريخية.

وفي أحد كهوف وادي تشوينات، جلس الدليل السياحي يحيى صلاح على الأرض يشير إلى آثار حريق على جدران الكهف, حيث عاشت عائلة قبل أكثر من 20 سنة، وكانت تقوم بأعمال الطبخ بداخله لأنها لم تكن تدرك الأهمية التاريخية لهذه الرسوم.

 وينظر إلى ليبيا على أنها متحف مفتوح على التاريخ نظرا للمواقع الأثرية العديدة التي تضمها، لكن قطاع الآثار في هذا البلد الغارق بالنزاعات والفوضى يتعرض لاعتداءات متنوعة منذ سنوات.

وفي ليبيا، عشرات المواقع الأثرية التي تعود لحقبات متنوعة في التاريخ. وتصنف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) خمسة مواقع أثرية فيها ضمن قائمة التراث العالمي.