رجال “السيسي ” يفتحون النار على حازم عبد العظيم

حازم عبد العظيم

 أثارت شهادة الدكتور حازم عبد العظيم أحد أبرز الأعضاء السابقين بفريق الحملة الانتخابية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن دور جهاز المخابرات العامة في “طبخ ” الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا وتشكيل القائمة الانتخابية “في حب مصر” داخل مبنى المخابرات من أجل ضمان السيطرة على أكثر من ثلثي البرلمان ردود فعل واسعة .

وتسببت في فتح النار على عبد العظيم من قبل مؤيدي السيسي وأعضاء قائمة “في حب مصر” والمقربين من الأجهزة الأمنية  .

وعلى الفور قدم المحامي “سمير صبري” بلاغا لنيابة أمن الدولة العليا ضد “عبد العظيم” يتهمه فيه بتشويه مؤسسة الرئاسة ومؤسسة البرلمان والتعدي “الصارخ ” على إرادة الناخبين  وعلى نواب البرلمان ،على حد قول صبري في بلاغه .

وطالب صبري، الذي يقال إن له علاقة قوية بأجهزة الأمن المصرية، بإحالة “حازم عبد العظيم” لمحاكمة جنائية عاجلة في حال عدم تقديمه مستندات تثبت صحة ما ورد في مقاله.

 وقال الكاتب الصحفي ممتاز القط إنه يجب قطع رقبة حازم عبد العظيم لو ثبت كذب الوقائع التي أوردها في مقاله الذي نشره بالأمس.

و استبعد المستشار بهاء أبوشقة، عضو مجلس النواب المعين أن تكون قائمة “في حب مصر”، التي خاضت الانتخابات البرلمانية السابقة “أمنية” – أي تعمل لصالح أجهزة الأمن- ، واصفا ما جاء بمقال حازم عبدالعظيم بـ” الهزل السياسي”.

وقال محمد أبو حامد عضو مجلس النواب عن قائمة “في حب مصر”  إن صدور تلك التصريحات في ذلك التوقيت محاولة لتشويه البرلمان، وتعديا على إرادة الناخبين وكذلك تعديا على نواب البرلمان.

وزعم الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس وعضو مجلس الشعب السابق ، أن عبد العظيم كان يطمع في أن ينال حظه من التعيينات، أو أن يتقلد منصبا في الدولة وأنه لا يجب النظر إلى تصريحاته.

وكان الكاتب الصحفي والقيادي بحزب الدستور خالد داوود قد وصف ما ورد في مقال عبد العظيم بتغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر قال فيها ” يا نهار أسود برلمان المخابرات ،ما ذكره حازم عبد العظيم أخطر من فضيحة ووترجيت ولكن طبعا إحنا في مصر وكله في حب مصر “.

وعلق حازم عبد العظيم على الحملة التي اشتعلت ضده فور نشر مقاله بأنه ليس توفيق عكاشة لكي يتراجع عن شهادته وأنه لن ينجر إلى التراشق الإعلامي.

وتوفيق عكاشة إعلامي مصر اعتذر مؤخرا عن تصريحات سابقة قال فيها إن إعلاميين مصريين علموا لصالح أجهزة الأمن المصرية للإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، وجاء اعتذاره بعد حملة إعلامية ضده.

كان عبدالعظيم  قد قال في مقال نشره بالأمس على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”  إنه يعي خطورة كتابته وردود الأفعال الناتجة عنه، وإنه حضر اجتماع داخل جهاز المخابرات العامة، للإعلان عن قائمة انتخابية جديدة لخوض انتخابات مجلس النواب، بحضور وكيل  الجهاز مع أربعة من ضباط المخابرات وفي وجود مستشار قانوني مقرب جدا من الرئيس -والده أحد أعضاء مجلس النواب المعينين- بالإضافة إلى أحد المساعدين في مكتب الرئيس برئاسة الجمهورية، بجانب 15 شخصية عامة، مشيراً إلى أن مساعد الرئاسة هو من وجه له الدعوة.

وتابع أنه تم توزيع أوراق على جميع الحاضرين بها اسم القائمة ووثيقة مبادئ تعبر عنها، مضيفا: “كانت “حب مصر”، والأخت الكبرى، دعم مصر، هي المولود في هذا الاجتماع، نعم، داخل جهاز المخابرات العامة المصرية “.

 

وأضاف أنه كان قد تلقى اتصالاً قبل هذا الاجتماع من “الرجل الثالث بالرئاسة” لمقابلته في قصر الاتحادية لأمر هام بحضور “الرجل الكبير”، متابعاً أنه تم إبلاغه في الاجتماع أنه تم اعتبار لجنة الشباب أخطر لجان المجلس القادم وأنه تم التوافق حول شخصه لتولي رئاستها على أن يكون أحد المعينين، مشيراً إلى أنه رفض يتولي رئاسة لجنة وهو معين وليس منتخبا على الرغم من تأكيد ضمان أغلبية مؤيدة تحت قبة البرلمان لانتخاب رؤساء اللجان.

وأوضح أنه تم الاتفاق في اجتماع أخر بأن يدخل إلى البرلمان عن طريق الانتخاب على أن يكون ذلك من خلال قائمة جديدة تجهز لهذا الغرض حيث تم إخباره بموعد الاجتماع الذي عقد بمقر  المخابرات العامة، مضيفاً :” قبل الاجتماع في الجهاز بعدة ساعات قرأت على هاتفي خبر الإعلان عن القائمة الجديدة في صحيفة اليوم السابع رغم أنه تم التأكيد على السرية الشديدة لهذا الاجتماع لحساسيته مما أكد لي ما استشعرته سابقا بعلاقة اليوم السابع  بأجهزة  المخابرات خاصة أن ممولها هو أحد رجال الأعمال المقربين جدا للرئيس والمخابرات”.

وأردف: “في أول وآخر اجتماع لي مع اللجنة التنسيقية في مقر القائمة في 21 فبراير 2015 وكنا حوالي أربعة عشر عضوا وكان حاضرا معنا في هذا الاجتماع مندوب من المخابرات العامة فوجئت بإعلان ضم مصطفى بكري للقائمة في آخر لحظة وكان باقي على غلق تقديم الأوراق يومين للجنة العليا للانتخابات، نزل علينا من البراشوت ولم يطرح اسمه سابقا ولكن تم تخزينه للحظة الأخيرة، أصبت بحالة من القرف وقررت الانسحاب”.  هكذا قال عبد العظيم

وأضاف في مقاله أن انتخابات البرلمان لم تكن محايدة وأن – ما أسماه بتدخل الرئيس بأجهزته- عمل غير محايد وينسف مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة ومخالف للدستور، موجهاً نقداً لاذعاً لمؤيدي الرئيس من المواطنين والإعلاميين وبعض القوى السياسية، متابعاً أن ائتلاف دعم مصر كان مخطط له منذ الاجتماع الأول داخل جهاز المخابرات وأنه لم يشار إلى الاسم صراحة، كاشفاً عن التنسيق مع المستقلين وبعض الحزبيين لضمان الثلثين “400 مقعد” والذي كان هدفا للجهاز السيادي من اليوم الأول.

ونقل عبد العظيم  على لسان أحد مساعدي الرئيس أنه قال له إن “حزب مستقبل وطن” أسسته المخابرات الحربية ككيان شبابي لدعم الرئيس، مضيفاً أنه لا داعي للاندهاش من فوزه بهذا الكم من المقاعد في أول تجربة انتخابية ولا داعي للاستغراب مما حدث في انتخابات اتحاد طلاب مصر فالذين فازوا ليسوا من “شباب السيسي اللطاف “.

  

 

المصدر : الجزيرة مباشر