نجاح أول عملية زراعة قلب صناعي تحت الاحتلال

البروفيسور سليم الحاج يحيى (الجزيرة مباشر)

أعلن مستشفى النجاح الجامعي في مدينة نابلس الفلسطينية عن نجاح أول عملية زراعة قلب صناعي تحت الاحتلال خلال عملية جراحة استغرقت أكثر من 10 ساعات متواصلة.

وقال الدكتور سليم الحاج يحيى، استشاري جراحة وزراعة القلب والرئة وعميد كلية الطب وعلوم الصحة في جامعة النجاح والرئيس التنفيذي للمستشفى الجامعي، إن طاقماً طبياً متخصصاً ومدرباً مؤلفاً من 15 خبيرًا في كافة المجالات، قد شاركوا بالعملية وهي الأولى في فلسطين وعلى مستوى الشرق الأوسط.

وكان “يحيى”  قد أجرى هذه العملية في عدة دول منها سلطنة عمان، والسعودية، وفي الجامعة الامريكية في بيروت، مؤكداً أن المريض أحمد عيسى عبدالفتاح سياعرة وهو شاب من جنوب الضفة الغربية يبلغ من العمر 19 عاماً كان يعاني من فشل بالقلب بنسبة 90%، والآن وبعد اجراء العملية بنجاح يتمتع الشاب بصحة جيدة ويمكنه ممارسة حياته بشكل طبيعي.

وأضاف أن ما حدث في فلسطين بالرغم من وجود الاحتلال الاسرائيلي والعقبات التي يضعها يعتبر إنجازًا للشعب الفلسطيني برمته، وهي خطوة تعيد الثقة بالطبيب الفلسطيني، وإمكاناته وإبداعاته، وأكد إيمانه بالعقل والإبداع الفلسطيني والعربي، وأهمية عمل الفريق الكامل والمتكامل.

وبخصوص تكلفه العملية قال “يحيى” إن هذه العملية لا تجرى إلا في عدد محدود من المراكز الطبية في بريطانيا وأمريكا وتكلفة هذه العملية يتجاوز مبلغ ربع مليون دولار، في حين لم تكلفنا سوى 35% فقط من المبلغ؛ ولكن بنفس الجودة والنتائج.

أحمد-الشاب الذي أجريت له العملية (الجزيرة مباشر)

يشار إلى أن هذه العملية احتاجت إلى عام كامل من عمليات التجهيز وتدريب الطواقم الطبية، وتجهيز غرفة عمليات خاصة وإجراء فحوصات دقيقية وكبيرة على المريض، وهو ثمرة جهود جبارة من إدارة الجامعة والمستشفى ودعم من الخيرين في فلسطين ولجان الوقف الخيري والدول العربية الشقيقة.

وأشاد “يحيى” بالجهود الكبيرة والدعم المتواصل من الحكومة الفلسطينية ووزارة الصحة والفريق الطبي الذي شارك بالعملية، قائلا” إن هذا إنجاز فلسطيني بامتياز”.

ويعد البروفيسور سليم الحاج يحيى، من الرواد العالميين في مجال جراحة وزراعة القلب، وله العديد من الإنجازات العلمية والطبية والعالمية من خلال عمله كرئيس لأكبر وحدة قلب في بريطانيا. كما أنه له سجل في تأسيس العديد من برامج جراحة القلب المعقدة في العديد من دول العالم. ويعتبر رجوعه الى فلسطين كواجب وطني وإنساني لخدمة شعبه وبلده ومثلا لتشجيع الأطباء والعلماء الفلسطينيين في المهجر للرجوع إلى فلسطين.

 

المصدر : الجزيرة مباشر