فنان فلسطيني يجسد الواقع العربي في لوحات فنية

  لو حة من  معرض ( راس روس ) _ أرشيف

جسد الفنان أمجد غنام  جانبا من الواقع الحالي في عدد من الدول العربية وما تشهده من عنف وهجرة  في لوحاته التي تعرض في معرضه (راس روس) بفلسطين.

واستوحى اسم المعرض  من اللوحات حيث تطل رؤوس مغطاة بأكياس كتلك التي توضع على الرأس خلال عمليات الإعدام ويقول غنام إنه تعمد استخدام الألوان الباهتة لخدمة الفكرة.

وقال غنام في تصريحات صحفية عن معرضه الذي افتتح في قاعة (جاليري 1) في رام الله “المعرض محاولة لتوثيق جزءا مما يحصل في المنطقة… قد لا يستطيع الفن أن يغير لوحده ولكنه يستطيع أن يوثق.”

و يتنقل الزائر في المعرض  بين 13 لوحة فنية تأخذهم إلى عوالم السجن والهجرة والانتظار ويحمل كل منها اسم يعكس الحالة التي يرويها.

وكتب غنام عن معرضه “من بين احتمالات الموت المؤجل إما قبول الصحراء أو الخروج منها بحرا.”

وأضاف “ومن بين احتمالات الموت المؤكد.. إما اختناقا بكيس” داعش” أو إسرائيل أو أي قمع كان أو الاختناق في أقبية الأنظمة من جهة أخرى. من جميع الاحتمالات يبقى احتمال الحياة هو الأقل حظا.”

وجسد غنام هجرة بعض المواطنين من بلدانهم في لوحة حملت عنوان (ملجأ) ويظهر فيها قارب صغير على شكل القوارب الورق. وفي لوحة( نزوح) تظهر أناسا يخرجون من مكان ما ورؤوسهم جميعا مغطاة بأكياس الخيش.

ويظهر في إحدى اللوحات شخص يجلس في محطة انتظار حافلات وعلى رأسه كيس من الخيش.

وأوضح غنام أن كيس الخيش الذي يغطى الرأس يرمز إلى السجن الداخلي الذي يضع الإنسان نفسه فيه إضافة إلى السجن الخارجي الذي يعيش فيه.

من جانبه قال الفنان الفلسطيني خالد حوراني في تقديمه للمعرض “يأخذنا الفنان في هذا المعرض إلى درس (راس روس) الشهير في كتب القراءة الأولى لخليل السكاكيني ليضعه هنا في معادل بصري جديد يبحث في المعنى الحقيقي للقراءة.”

وأضاف أن المعرض يجسد حضور الرأس لا بمعناه التوضيحي كما في الدرس وإنما المغطى والمعصوب العينين وكذلك حضور الجسد كموضوع للقمع والقهر.

وقد افتتح المعرض يوم الثلاثاء الماضي ويستمر حتى 18 من الشهر الجاري.