استطلاع: غالبية الشبان العرب ترفض التطرف

إحدى مظاهرات ثورة 25 يناير بميدان التحرير – غيتي

أظهر استطلاع للرأي أجراه معهد زغبي في واشنطن، أن غالبية الشبان العرب ترفض التطرف الديني، ويرى هؤلاء أن منظمات مثل “الدولة الإسلامية” وتنظيم القاعدة، تشوه صورة الإسلام.

وأجرى معهد زغبي، الذي يتخذ من واشنطن مقرا له الاستطلاع بين أكتوبر/تشرين الأول، ونوفمبر/تشرين الثاني 2015، على عينة تتكون من خمسة آلاف شاب عربي تتراوح أعمارهم ما بين 14 و35 عاما، وشمل الاستطلاع المغرب، مصر، السعودية، الإمارات، الكويت، الأردن، البحرين، وفلسطين.

ورأى أكثر من 80% من الذين تم استطلاع آرائهم في المغرب والإمارات ومصر، أن أعمال “التنظيمات المتطرفة” تمثل “تحريفا كاملا لتعاليم الإسلام”، وبلغت النسبة 45% في الكويت، 57% في السعودية، و61% في الأردن.

في المقابل، رأى آخرون أن هذه الأعمال لا تمثل تحريفا للدين، وبلغت نسبة هؤلاء 15%في الأراضي الفلسطينية، و13% في الأردن، و10% في السعودية، كما اعتبر آخرون شملهم الاستطلاع أن ما يُسمى التنظيمات الجهادية “تطرح أحيانا قضايا نتفق معها”، وبلغت نسبة هؤلاء في الكويت 39 بالمائة، 28 بالمائة في السعودية، 21 بالمائة في البحرين، و17 بالمائة في الأراضي الفلسطينية.

وردا على سؤال عن الأسباب التي تدفع أفرادا من جيل الشباب للانضمام إلى “التنظيمات المتطرفة”، حمّل بعض هؤلاء المسؤولية لـ “الحكومات الفاسدة والقمعية وغير التمثيلية، وبلغت نسبة هؤلاء 69 بالمائة في الإمارات، 50 بالمائة في المغرب، 38 بالمائة في مصر، 37 بالمائة في الأردن، و36 بالمائة في السعودية.

واعتبر آخرون أن مسؤولية انضمام الشبان للتنظيمات تقع على عاتق “الاحتلال الأجنبي للأراضي العربية”، وهم 46 بالمائة في الأراضي الفلسطينية، و33 بالمائة في البحرين، و30 بالمائة في السعودية.

وأعرب معظم الذين شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن الدين يؤدي دورا مهما في مستقبل بلادهم، لاسيما في الكويت (93 بالمائة)، مصر (90 بالمائة)، الإمارات (89 بالمائة)، السعودية (88 بالمائة)، الأراضي الفلسطينية (86 بالمائة)، المغرب (77 بالمائة)، الأردن (75 بالمائة)، البحرين (63 بالمائة).

وقدمت نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد زغبي لصالح “مؤسسة طابة” التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها، في العاصمة الإماراتية،  وقال رئيس المعهد جيمس زغبي إنه بالنسبة إلى الشبان العرب “ليس الدين هو ما يجدر إصلاحه (…) بل الخطاب الديني”. وبحسب إحصاءات المؤسسة، يشكل الشبان العرب ما دون الرابعة والثلاثين من العمر، ما نسبته 53 بالمائة من مجمل عدد السكان.