المرصد العربي للتربية: 54 مليون أمّي عربي في 2015

يصادف اليوم، الثامن من سبتمبر/أيلول  اليوم العالمي لمحو الأمية,  إذ يحتفل العالم بأسره بهذا اليوم تعبيراً عن تضامنه مع الدّول التي تعاني من الأمّية, انطلاقا من إدراكه بأنّها تمثّل بجميع أشكالها عائقا حقيقيا أمام التنمية الشّاملة.

ويُـسلـَط الضوء هذا العام على ضرورة توفير مهارات القراءة الأساسية للجميع، وبينما حققت بعض الدول العربية نجاحات في مجال محو الأمية، ظل بعضها الآخر في مراتب متأخرة؛ مما رفع عدد من لا يعرفون القراءة والكتابة في العالم العربي إلى أكثر من 90 مليون شخص.

من جانبها عبّرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألسكو) -في بيان الاثنين- عن مخاوفها من أن التقدم الحاصل في مجال مكافحة الأميّة لا يمثل تقدما حقيقيا، فيما أشارت إحصاءات المرصد العربي للتربية في الوطن العربي   إلى أن الأمية في البلاد العربية بلغت حوالي 54 مليون أمي سنة 2015.

وهو ما يدعو إلى بذل جهود استثنائية لإزالة الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع، ومن هذه الجهود وجوب التركيز على توفير تعليم جيد ومنصف ومستمر، والحد من ظاهرة التسرب باعتبارها منبعا من منابع الأمية، والتأكيد على أهمية التربية ما قبل المدرسية والالتحاق بالتعليم الابتدائي، وتوظيف التقنيات الحديثة وفق أفضل الطرق والسبل.

وتتزامن هذه الذكرى مع صدور قرار القمة العربية في 29 مارس 2015 باعتماد العقد العربي لمحو الأمية 2015 – 2024 باعتباره عقداً للقضاء على الأمية في جميع أنحاء الوطن العربي، بجميع أشكالها "الأبجدية، والرقميّة، والثقافية" ودعوة الدول العربية إلى تنفيذ مضامينه وتوفير التمويل اللازم لإنجازه، وتعزيز الشراكات بين المؤسّسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة.

ويؤكد صدور هذا القرار الاهتمام العربي الرسمي بقضية الأمية، ويمثل انعطافاً حقيقياً في مواجهتها انطلاقاً من إدراك عميق للتحديات الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية,

وخاصة تحدي الهوية واللغة والكيان العربي الواحد، كما يمثل إصراراً على أهمية تطوير منظومة التعليم بكافة مستوياتها بغرض الوصول إلى مسيرة تنموية مستدامة عبر الإلمام بالقراءة والكتابة والمعلومات .

وتقرع "ألكسو" ناقوس الخطر وتؤكد أن "الأمة في خطر" إذا ما استمرت الجهود بالوتيرة البطيئة الحالية في مقابل تغلغل الأمية.

ودعت "الألكسو الدول العربية إلى التعاون  مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لمواجهة هذه القضية في عقد محو الأمية، كما دعت المجتمع الدولي إلى حشد كافة الإمكانات لمواجهة هذه الآفة التي، إذا ما استمرت، ستعود بالضرر على الاستقرار العالمي، وستشكل بيئة حاضنة للإرهاب، وستمنع ضحاياها من المشاركة الإيجابية في المسيرة الإنسانية.

كما جددت "ألكسو" نداء الاستغاثة إلى الحكومات وإلى المنظمات الدولية والإقليمية وإلى مؤسّسات المجتمع المدني لإنقاذ أطفال ونساء المخيمات من التهجير والنزوح القصري إلى دول أخرى بسبب الحروب والصراعات في بعض الدول العربية، وإيلاء أهمية لتصميم برامج تعليمية خاصة بهم تراعي احتياجاتهم الإنسانية وتصون هويتهم العربية.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة