أوروبا تواجه أسوأ أزمة هجرة منذ 70 عاما

يشكل تدفق آلاف اللاجئين إلى النمسا وألمانيا وإعلان الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، أن بلاده مستعدة لاستقبال 24 ألفاً منهم آخر التطورات في أخطر أزمة هجرة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وإذا كانت الدول المجاورة لسوريا تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين, فقد امتدت الأزمة لتصل إلى أوروبا التي تعاني حالياً أسوأ موجة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية.

وينقسم الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع أزمة المهاجرين وغالبيتهم من السوريين والأفغان والأفارقة.

ومنذ مطلع العام عبر أكثر من 366 ألف شخص البحر المتوسط نحو أوروبا وفقا للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، فيما فقد أو لقي نحو2800شخص مصرعهم.

وكانت الأزمة التي استفحلت خلال الأسبوعين الماضيين مع تدفق عشرات الآلاف يومياً نحو أوروبا وخصوصاً ألمانيا قد حركت الأوروبيين منذ 23 نيسان/ابريل الماضي وهو التاريخ الذي شهد مصرع 1200 مهاجر قبالة سواحل ليبيا في أسبوع، حيث عقد قادة دول الاتحاد الأوروبي قمة استثنائية أسفرت عن زيادة الموازنة المخصصة لعمليات الإنقاذ التي تقوم بها وكالة فرونتكس في المتوسط بثلاثة أضعاف إلى 9 ملايين يورو شهرياً.

وتم التحدث عن عمل عسكري ضد المهربين في ليبيا لكن القوة البحرية التي تم تشكيلها في 22 حزيران/يونيو تكتفي بتشديد المراقبة في غياب ضوء أخضر من الأمم المتحدة.

وتقترح المفوضية الأوروبية منذ شهر مايو/أيار الماضي اعتماد نظام حصص لتوزيع اللاجئين على الدول الأوروبية من خلال إعادة تحريك الهجرة المشروعة, ما أثار معارضة معظم الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي.

لكن ارتفاع أعداد اللاجئين الوافدين عن طريق شرقي المتوسط (عبر تركيا واليونان) زاد بأكثر من 500% في النصف الأول بحسب إحصاءات "فرونتكس" نصفهم من السوريين.

ولم ينفع تشديد الاتحاد الأوروبي في نهاية يونيو الماضي لشروط استقبال المهاجرين من خلال إنشاء مراكز لفرز اللاجئين وتسريع عمليات الطرد للذين لم يحصلوا على اللجوء مع الاتفاق على تخفيف العبء عن ايطاليا واليونان بنحو 40 الف طلب لجوء.

واعلنت ألمانيا أنها تتوقع استقبال 800 ألف طلب لجوء هذا العام، علماً بأن ميونيخ تستقبل يومياً ما بين 5 إلى عشرة آلاف لاجئ، وقررت اليوم تخصيص 6 مليارات يورو إضافية لتولي شؤون اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يتدفقون اليها بأعداد قياسية.

وقد تمّ الاتفاق بين برلين وباريس على مبدأ "الحصص الإلزامية"، وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن البلدين قررتا نقل مقترحات مشتركة لتنظيم استقبال اللاجئين وتوزيعهم بإنصاف في أوروبا، وهذا ما عادت المفوضية الأوروبية لاقتراحه مطالبة الدول الاعضاء بتوزيع 120 ألف لاجئ إضافي على دول الاتحاد بصورة عاجلة.

 


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة