مصر: حقوقيون ينسحبون من جلسة مناقشة تقرير”العقرب”

 محمد عبد القدوس-عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان

علمت “الجزيرة مباشر” أن ثلاثة من أعضاء من المجلس القومي لحقوق الإنسان,  أعلنوا انسحابهم من جلسة المجلس المخصصة لمناقشة تقرير حول” زيارة سجن العقرب” , أثار عددا من الانتقادات والتهكمات حول الطريقة التي تمت بها,  وأداء الوفد فيها برئاسة الحقوقي حافظ أبو سعدة.

وأصدر المنسحبون الثلاثة وهم الحقوقية راجية عمران، والكاتب الصحفي محمد عبدالقدوس، والحقوقي العمالي كمال عباس, بياناً أوضحوا فيه أسباب الانسحاب تحت عنوان “حول زيارة المجلس القومي لسجن العقرب”

وجاء نص البيان كالتالي: 

“أثارت الزيارة الأخيرة لوفد المجلس القومي لحقوق الإنسان لسجن العقرب يوم الأربعاء الموافق 26/8/2015 العديد من الانتقادات وردود الفعل الغاضبة.

ويهمنا في هذا الصدد وضع عدد من الملاحظات الهامة التي صاحبت الإعداد لتلك الزيارة والطريقة التي مارس بها وفد المجلس مهمتهم، وأيضاً طريقة تعاطي المجلس مع تلك الزيارة.

أولاً: رغم المطالبات العديدة لعدد من أعضاء المجلس وخاصة أعضاء لجنة الحقوق السياسية والمدنية لزيارة سجن العقرب. 

وذلك نظراً لما تلقاه المجلس من العديد من شكاوى أسر ومحاميي المحبوسين بالسجن,  وما تم نشره في وسائل الإعلام المختلفة عن الانتهاكات التي يتعرض لها المحبوسون بالسجن ، وكذلك معاناة أسر المحبوسين أثناء زيارتهم.

إلا أن الزيـارة قد تم الترتيب لها بعيـداً عن عدد من أعضاء المجلس، مما أدى إلى عـدم مشاركتنـا فيها.

ثانياً: رغم أن هناك لائحة كان المجلس قد أصدرها بالتعليمات التي يجب أن يتبعها وفود المجلس القومي أثناء زيارة السجون,

وعلى رأسها عدم السماح لوزارة الداخلية بتصوير زيارات المجلس للسجون،

إلا أن الوفد خالف تلك القاعدة,  وسمح لوزارة الداخلية بتصوير فيلم عن الزيارة,

وهو ذات الفيلم الذى قامت وزارة الداخلية ووكالة الأهرام بنشره صباح يوم الزيارة لتقديم صورة زائفة عن حالة السجن وأوضاع المساجين والخدمات المقدمة لهم.

ثالثاً: فوجئ أعضاء المجلس بعقد مؤتمر صحفي لإعلان نتائج الزيارة، وهى سابقة لم تحدث لأى زيارة من زيارات للمجلس للسجون السابقة، وقد تم إخطار أعضاء المجلس بموعد المؤتمر الصحفي قبل انعقاده بساعات,

لقد أدت تلك الممارسات إلى تضارب التصريحات حول وقائع الزيارة بين أعضاء وفد المجلس,

وتعارض تقرير المجلس عن الزيارة مع كثير مما حملته شكاوى أسر المحبوسين ن الانتهاكات التي يتعرض لها ذووهم , ومنع العديد من الزيارات عنهم ,

وكذلك المضايقات وسوء المعاملة التي يتعرضون لها أثناء الزيارة التي لا تتعدى مدتها ثلاث دقائق والتي ما زالت قائمة حتى اليوم.

وكذلك مع ما رصدته شهادات المحامين وتقارير المنظمات الحقوقية عن أوضاع المحبوسين وحالة السجن، إلى النيل من مصداقية المجلس، ومن جدوى زيارات المجلس للسجون.

وهو ما يتطلب من المجلس التحرك الفعال لمطالبة الحكومة بالموافقة على مشروع قانون تنظيم عمل المجلس والذى سبق وأن تقدم به المجلس إلى لجنة الاصلاح التشريعي.

والتي ما زالت تسوف في الانتهاء من صياغته النهائية لعرضه على مجلس الوزراء، ومن ثم رفعه للسيد رئيس الجمهورية للتصديق عليه، حتى تكون زيارات المجلس بالإخطار وليس بتصريح من وزارة الداخلية.

وكذلك مطالبة السيد النائب العام بفتح تحقيق حول الشكاوى المتكررة من الانتهاكات التي يتعرض لها المحبوسين بسجن العقرب خاصةً، وباقي السجون وأماكن الاحتجاز، والإسراع في تبني التوصيات التالية:-

–         ضــرورة تعميـم وتوزيـع وتطبيق اللائحــة الداخلية لتنظيـم السجــون والتي تنص على أن الزيـارة مدتها 60 دقيقة، وأحقية المساجين في الحصول على الكتب والصحف وتطبيق الساعات المخصصة للتريض والتي لا تقل عن ساعتين في اليوم.

–         ضرورة سرعة الاستجابة للحالات الصحية والحرجة منها داخل السجون وتوفير الرعاية الطبية الفورية لهم، بالإضافة إلى جميع التوصيات التي تم إصدارها في تقارير زيارات المجلس السابقة إلى السجون.

وأخيراً فإننا نضع المجلس أمام مسئوليته في العمل من أجل إزالة كافة الانتهاكات التي يتعرض لها المساجين والدفاع عن حقوقهم التي كفلها لهم القانون والمواثيق الدولية.

 

المصدر : الجزيرة مباشر