في ذكرى صابرا وشاتيلا..نتنياهو على خُطى شارون

نتنياهو على خطى شارون (الفرنسية)

شكّل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق آرئيل شارون الدافع الرئيسي والأساسي لانطلاقة انتفاضة الأقصى، بعد أن توّجه عام 2000 لزيارة المسجد الأقصى، وهو ما فعله نتنياهو اليوم مستفزاً مشاعر الفلسطينيين والعرب.

ما دفع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للدعوة إلى النفير العام إنقاذا للأقصى من يد الاحتلال الغاشم وهو ما يبشر بانتفاضة أقصى جديدة.

ويُعرف آرئيل شارون بسفاح مذبحة “صبرا وشاتيلا” التي وقعت في مثل هذا اليوم قبل 33 عاماً.

نٌفذت المذبحة في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في 16 سبتمبر 1982 في بيروت واستمرت لمدة ثلاثة أيام على يد مليشيات مسيحية المسلحة والجيش الإسرائيلي.

وتشير التقديرات أن عدد ضحايا المذبحة بلغ نحو 3500 قتيل من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح، أغلبيتهم من الفلسطينيين ومن بينهم لبنانيون .

وفي ذلك الوقت كان المخيم مطوقاً بالكامل من قبل الجيش الإسرائيلي الذي كان تحت قيادة ارئيل شارون ورفائيل ايتان.

ويُعتبر شارون من أبرز السفاحين في العصر الحديث وارتكب العديد من المذابح بحق الفلسطينيين خلال تاريخه السياسي والعسكري.

 

يشار إلى ان شارون هو من أكثر قادة الاحتلال الإسرائيلي إجراماً بحق الشعب الفلسطيني.

وُصف شارون بـ”مجرم حرب” بسبب الدور العسكري الكبير الذي لعبه خلال الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان عام 1982 ، ومجزرة صبرا وشاتيلا.

كما يزخر سجلّه بعدد كبير من الجرائم منها مجزرة قتيبة عام 1953 حيث نفذت وحداته العسكرية مجزرة راح ضحيّتها 170 من المدنيين الأردنيين، كما تسبب في قتل وتعذيب الأسرى المصريين عام 1967.

ولد آرئيل شارون في فلسطين عام 1928 عندما كانت البلاد تحت الانتداب البريطاني، وعندما كان شابا انضم إلى منظمة الهجانة اليهودية المسلحة، وحارب كقائد فصيلة إبان حرب 48 بين العرب وإسرائيل.

في الخمسينيات تولى قيادة مجموعة من القوات الخاصة أطلق عليها “الوحدة 101″، كان هدفها شن هجمات انتقامية للرد على العمليات التي يقوم بها الفلسطينيين عبر الحدود.

وحارب شارون في كل الحروب التي خاضتها إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948، وحظى بشهرة وسمعة كجندي ومخطط استراتيجي رائع، وقاد كتيبة مظليين في حرب السويس عام 1956 وترقى إلى رتبة جنرال.

 

انتفاضة الأقصى الثانية-الجزيرة-أرشيف

وبعد 6 سنوات قامت مصر وسوريا بحرب أكتوبر عام 1973 لتحرير سيناء والجولان المحتل، وقاد شارون فرقة إسرائيلية لعمل الثغرة التي تسببت في محاصرة الجيش الثالث في سيناء.

فاز شارون بمقعد في الكنيست عن حزب الليكود اليميني بعد أسبوعين من انتهاء حرب 1973، لكنه ترك الكنيست بعد عام واحد ليتولى منصب المستشار الأمني لإسحاق رابين.

وعاد مرة أخرى للكنيست عام 1977، وشغل منصب وزير الدفاع في حكومة رئيس الوزراء مناحم بيجن عام 1981.

وفي 1982 خطط ونفذ دون الرجوع إلى رئيس الوزراء، عملية غزو لبنان للقضاء على منظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تتخذ من لبنان قاعدة لشن هجمات على شمال إسرائيل تحت قيادة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

كان شارون قد تعرض لجلطة دماغية في الرابع من يناير/كانون الثاني 2006 وعاش في غيبوبة منذ ذلك الوقت حتى وفاته في يناير 2014 .. عاش في غيبوبة 8 سنوات ومات دون أن يٌحاكم ودون أن يقدم إلى العدالة.

ذهب شارون إلى الجحيم ولكن ما زال الأقصى ينزف من انتهاكات وتدنيس وهدم، وعلى خُطى شارون يسير نتنياهو وأتباعهما الظالمين.

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة