البرغوثي: “فلسطين” هي الصراع الوحيد الذي يمكن أن ننتصر فيه

توافد المئات من محبي الشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي السبت على مسرح قطر الوطني لمتابعة الأمسية الشعرية التي نظمتها له رابطة شباب من أجل القدس، وامتلأ المكان عن آخره قبل حضوره، واضطر العشرات من الحضورللجلوس علي الأرض وفي الطرقات لمتابعة البرغوثي الذي تألق في الأمسية وصفق له الحاضرون عشرات المرات، كما اضطر العشرات للجلوس في البهو الخارجي لمتابعة البرغوثي عبر شاشة عرض تم تركيبها من أجل هذه الأمسية.

وقوبل شاعر القدس بتصفيق حار وحاد عند ظهوره علي المسرح، وحينما بدأ أولى قصائده وهي “القدس” ارتفع  صوت التصفيق في القاعة بشكل متواصل.

وقامت فتاة فلسطينية صغيرة بالصعود الي المسرح وقدمت للبرغوثي باقة ورد فقبل يدها ووضع الباقة بجوار الميكروفون الذي يلقي قصائده عبره.

كان “البرغوثي” قد افتتح أمسيته بكلمة عن القضية الفلسطينية، قائلا إنه من المهم الكلام مرة أخرى ودائما عن القدس وفلسطين، في وقت يبدو أن الجميع قد انشغل بحروب وصراعات وخلافات بعيدة عنها.

واعتبر البرغوثي أن جميع الحروب والخلافات الدائرة الآن في العالم العربي من الصعب أن ينتصر فيها أحد، لكن الصراع على استعادة الحق الفلسطيني هو الوحيد الذي من الممكن الانتصار فيه برغم أنه يبدو الأكثر صعوبة.

وقال البرغوثي إنه كتب قصيدة “البردة” لمعارضة قصيدة للشاعر “البوصيري” وأخرى لأمير الشعراء أحمد شوقي، وأنه حين كتب قصيدته وجد تشابها بين أزمنة القصائد الثلاثة من القرن الثالث عشر وحتى القرن العشرين.

وأكد “البرغوثي” إنه كان يحفظ شكل خريطة فلسطين منذ طفولته، وأن أحد الأشخاص رسم له خريطة فلسطين على شكل “حبة لوبيا” فقال له “البرغوثي” وهو يبكي هذه ليست فلسطين.

وفي قصيدته “هبل” التي ألقاها بالعامية المصرية ضجت قاعة المسرح بالضحك تفاعلا مع أبيات القصيدة التي تسخر من فكرة الأصنام وآلهة العجوة .

وبعد ساعة من مختارات أشعار البرغوثي اختتم الشاعر الفلسطيني الأمسية بقصيدة كتبها في وهو في الثامنة عشرة من عمره بعنوان “يا عمى  شو بعد بدها فلسطين” وقدمت رابطة شباب من أجل القدس هدية تذكارية للشاعر وأستاذ العلوم السياسية “تميم البرغوثي”.

حضر الأمسية المئات من أبناء الجالية الفلسطينية والمصرية وباقي الجاليات العربية، كما حضرها عدد من رموز المعارضة المصرية ومن بينهم “د.طارق الزمر” رئيس حزب البناء والتنمية، كما حضر الكاتب الصحفي “وائل قنديل”.

من جانبه قال “محمد درويش” نائب منسق رابطة “شباب لأجل القدس” إن المسجد الأقصى يعيش أياما عصيبة في ظل التقسيم الزماني والمكاني له.

وأضاف “درويش” أن الرابطة قامت بمبادرة تطوعية لتدريب أكثر من 40 ألف طالب وطالبة في دولة قطر بهدف رفع مستوى التفاعل من أجل الدفاع عن المسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة