جدل واسع حول مقال “التعدد” على الجزيرة مباشر

المدونة سلمى أشرف

 

أثار مقال المدونة المصرية “سلمى أشرف” على موقع الجزيرة مباشر بعنوان “وكيف يمكن أن أحب التعدد” العديد من ردود الأفعال، وأحدث حالة من الجدل بين زوار الموقع  ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. لتأتي التعليقات متراوحة بين التأييد والمعارضة.

وجاءت أغلب التعليقات المؤيدة للمقال من السيدات، فقالت “أميمة أحمد إبراهيم”: موضوع في غاية الأهمية. قال الله سبحانه وتعالى (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة). ومن يعدل بين زوجاته في الوقت الراهن?

وعرضت “منى” تجربتها بعد أن تزوج عليها زوجها قائلة: أنا بالفعل اعيش هذه التجربة، وهي تجربة صعبة جدا، فقد تزوج زوجي على منذ سنة ونصف وأعلمني بذلك، وبالفعل كرد فعل طبيعي طلبت الطلاق، ولكن طلب مني التفكير في الأمر وبعد محاوله من أهلي على الصبر من أجل أولادي فوافقت أن أكمل معه ولن تتخيلي العذاب الذي كنت أشعر به وهو يذهب لها.

وقالت “سمية الشواف”: المشكلة إن أغلب الناس اللى بتقعد تتكلم عن التعدد أو عددت فعلا وإنها قادرة توازن ما بين زوجاتها، وإنهم عايشين حياة سعيدة، للأسف هم بيكذبوا على نفسهم قبل ما يكونوا بيكذبوا على حد تاني. ولحظهم السيئ أن فى ناس حواليهم عارفين حقيقة ما حدث و يحدث، فمش بيبقوا قادرين يصدقوهم.

وكتبت إيمان مسعود: أنا بنوتة وأكيد بداخلي الغيرة الفطرية للسيدات لكني أرى أن الغيرة لا تؤدي لكره التعدد إلا بسبب ذلك الرجل الذي يرى أن التعدد تجديد لمشاعر حب، وكأن الزوجة الحالية أصبحت غير صالحة للاستهلاك أو يشوه زوجته بكل مساوئ الكون ليحوز بالثانية أو أن التعدد يكون بالنسبة له شهوة مرضية.

وعلى عكس المتوقع جاءت تعليقات الرجال المؤيدة للتعدد قليلة، حيث قال “مؤمن عامر”: في المجمل هي لا تحل حراما ولا تحرم حلالا، هي تنقل لنا مشاعر المرأة ناحية التعدد ولا إجبار علي قبول التعدد للمرأة، وعلي الرجل احترام مشاعرها في ذلك.

وأيده في ذلك “محمد أبكر أحمد” من تشاد قائلا: نعم يا أختاه الإسلام مع كونه أجاز التعدد إلا أنه اشترط لها شروط، قال تعالى : (وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا) ، فمن منا اليوم يستطيع تحري الظلم حتى لا يقع فيه، والمخرج من الظلم لأنه ظلمات يوم القيامة، والقول في ظلم الزوجات، قال تعالى: (فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى? وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا).

وقال “أحمد سامي”: جزاك الله خير علي النصيحة و إظهار ما يدور بداخل ذهن المرأة في مثل هذه الحالات. اعاننا الله على إرضاءه ثم إرضاء زوجاتنا على الشكل الذي يحبه ويرضاه.

لكن على الجانب الآخر، حفل المقال بتعليقات معارضة قوية جاءت أغلبها من الرجال، حيث قال “أحمد مصطفى”: لا تتحدي شرع الله، وراجعي الآيات والسنن وظروف الحروب والعنوسة التي تصل للملايين.

وقال “عمر مجدي”: الكلام لا أساس له عقلي ولا شرعي، الكلام للأسف هو نتاج 100 عام من السينما العلمانية، لعلك تقصدين زوجات الصحابة الكرام كانوا بلا مشاعر، لعلك تظنينهم ليسوا نساء، اتقوا الله يرحمكم الله.

وقال “عمار”: رفقا بنفسك ولا تنغمسي وتغوصي فى بئر لست بأهله، لله حكمة ولله شروط اشترطها وكل سوف يحاسب عن نفسه؛ ولا تدعى أنوثتك هي القائد للمبادئ ولا تظني أن (أنا لا أحرم حلالا ولا أحل حراما) فى مستهل ما كتبتيه عذر لما سطرتيه.

وقال “محمود السعيد”: الاستسلام لأمر الله والرضا به هو الإيمان، اختيارك للأوامر التي ترضي عنها أو لا ترضي عنها يدخلك تحت قوله (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض).

ومثلما فعلت “منى” في عرض تجربة زوجها في التعدد، عرض “عبد الله صادق” تجربته الشخصية مع التعدد، حيث قال: المرأة التي تتكلمين عنها وهي الزوجة التي تعيش لحظات مرّة وقاسية وفي نفس اللحظة هناك امرأة وستصبح زوجة وتعيش لحظات غاية في العشق والفرحة، فكلاهما امرأة. أم أن هذه لا تستحق ما استحقت الأولى! (…) أما القول بتقديم المعونة لشاب آخر ليتحصن؟ فهل الراغب في التعدد وصي على الشباب ليحصنهم، طيب إذا هو أراد التعدد فهو أراد التحصن أيضاً لأن أي غلطة منهم بالحرام هي دمار وعار لأبد الأبدين.

واقتبس “أحمد” جزءا من المقال ليوصل فكرته قائلا: النساء عكس الرجال، تحب رجلا واحدا فقط، تخلص له وتعطيه أفضل ما لديها وتهب حياتها له ولأولاده.

الجملة بأعلاه التي أوردتها الكاتبة بعفوية مطلقة هي مفتاح إباحة المولى بالتعدد وقصره على الرجال.

ودعا “رأفت” الزوجات إلى مراجعة أنفسهن قائلا: الرجل يتزوج بأخرى عندما تتملك الأولى رغبة التحكم في زوجها وتظن أن عليه أن يرضى بها مهما فعلت من حماقات وعندما لا تستطيع المرأة ان تحافظ على صداقتها لزوجها وبالأخص عندما لا يجد الزوج راحته بالمنزل فيبحث عن مكان تسكن فيه راحته غير الاولى. اتقوا الله في ازواجكم وحاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا الرجال.

فيما وقفت بعض التعليقات موقفا وسطا بين التأييد والمعارضة، حيث قال “محمد”: صحيح جميع ما في المقال ولا أزيد عليه إلا أنه رخصة من الله عز وجل ولم يأمر به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وجميع زيجاته ربانية وتشريع وأن التعدد تنطبق عليه الأحكام الخمسة وهي الحرمة والوجوب والكراهية والاستحباب والندبة فهو حرام على الذي لا يراعي حقوق الزوجة وواجب للذي يخاف على نفسه من الفتنة.

شاركونا بآرائكم وتعليقاتكم حول الموضوع. مع أي الفريقين أنتم؟!

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة