شيفاز:تسع ساعات قضيتها مع أمي في المياه

 حادث غرق المركب

أمضى “شيفاز حمزة” 9 ساعات متعلقا مع والدته بقطعة خشبية في البحر قبالة ساحل ليبيا قبل أن يصل مركب خفر السواحل الليبي لإنقاذه مع عشرات المهاجرين الآخرين.

“شيفاز” تمكن من النجاة، لكن أمه وشقيقته توفيتا أمام عينيه.

والدة هذا الشاب الباكستاني من بين 76 شخصا على الأقل قضوا إثر غرق مركبهم (الخميس) أمام مدينة زوارة على بعد حوالى 160 كلم غرب طرابلس، بحسب ما أعلن المتحدث باسم الهلال الأحمر الليبي محمد المصراتي.

وقال شيفاز الذى يبلغ من العمر (17 عاما) وهو يجلس إلى جانب شقيقه على الأرض في مركز أمني قرب” زوارة “بين مجموعة من المهاجرين الذين جرى إنقاذهم “انطلقنا عند نحو الساعة الواحدة والنصف فجرا.

كان مركبا خشبيا، على متنه نحو 350 شخصا، بينهم والدي، ووالدتي، وشقيقتي الصغرى تبلغ من العمر (11 عاما)، وشقيقتي الكبرى (27 عاما)، وشقيقي (16 عاما)”.

 وأضاف واضعا يده على جبينه وهو ينظر بإتجاه الأرض “بعد ساعة ونصف بدأ المركب يهتز، ثم بدأت المياه تتسرب إليه، وسرعان ما وجدنا أنفسنا في البحر وقد تفكك المركب وتحولإالى قطع خشبية, تمسكنا والدتي وأنا بإحدى هذه القطع، ولمحت شقيقي وشقيقتي الصغرى إلى جانبي”.

 وتابع شيفاز “حاول أحدهم أن يتمسك بسترة النجاة التي كان يرتديها شقيقي على اعتبار أنه لم يكن يملك واحدة، لكن شقيقي لكمه فابتعد, أما شقيقتي الصغرى، فقد وضع شخص يديه على كتفيها، وراح يدفعها ولمحتها للمرة الأخيرة تحت المياه وهو فوقها”.

 وتابع قائلا “تسع ساعات قضيتها مع أمي في المياه، نتمسك بقطعة من الخشب, ظللت أقول لها إن الأمور ستسير على ما يرام, لكن قبل وصول فرق الإنقاذ بربع الساعة، فارقت الحياة, لقد توفيت بين يدي, طلبت من الرجل أن يسمح لي بأخذ جثتها معي، لكنه رفض, أمي ماتت, شقيقتي الصغرى ماتت”.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة