أزمات إنسانية تواجه آلاف المهاجرين عبر مقدونيا

سيل من المهاجرين غير النظاميين يتدفق بقوة على مناطق في وسط أوروبا باتجاه غربها الأكثر ثراءً .. الأعداد بالآلاف .. والآمال فوق الأعناق يحملها رجال ونساء وأطفال…

هجرة لم تشهد لها مثيل الحدود الصربية  منذ بداية هذا القرن  ..  وفي منطقة ميراتفيس المتاخمة للحدود المقدونية غدت الآن نقطة استراتيجية  ومعبراً مهما لكل من يرغب في دخول دول الاتحاد الأوربي . 

أزمة إنسانية في تفاعل، وحلول متعثرة، وتعاطٍ سياسي تحيط به الهواجس على الحدود المقدونية مع اليونان والمجر، حيث يتكدسُ الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، معظمهم سوريون.

فمن جانبها، أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع مهاجرين غير نظاميين من دخول البلاد عبر حدودها مع صربيا.

وقال قائد الشرطة المجرية، في مؤتمر صحفي في بودابست، إن بلاده سترسل تعزيزات بنحو ألفين ومئة من الشرطة لوقف عبور المهاجرين.

ويحاول آلاف من هؤلاء عبور صربيا إلى المجر التي يتوجهون منها في ما بعد إلى محطاتهم النهائية في دول غرب اوروبا لطلب اللجوء.

وتشهد الحدود الصربية مع مقدونيا تدفق آلاف المهاجرين في طريقهم إلى دول غرب أوروبا.

وتقول السلطات الصربية إنه جرى تسجيل أكثر من عشرة آلاف مهاجر وصلوا أراضيها خلال أقل من يومين.

ويشكل السوريون والعراقيون معظم المهاجرين القادمين براً إلى صربيا عبر حدودها مع مقدونيا.

وفي قصص الهجرة غير النظامية من حدود مقدونيا كان، محمود عثمان، وهو أبٌ سوري لخمسة أطفال، بطلاً لإحدى هذه القصص الإنسانية. 

محمود خاض مع أطفاله رحلة هروب مريرة من الحرب في سوريا وصولا إلى تركيا ثم إلى اليونان، وواجه الموت وهو يعبر مسالك التهريب من منطقة لأخرى.

وهناك الكثير من المهاجرين عبروا عن حالتهم على هذا النحو:

فأحدهم يقول: “أريد فقط العبور.. لأواصل رحلتي “، وآخرون: ” نريد الخروج من هنا  لدي سيدة مريضة نريد فقط الخروج والذهاب  لعلاجها”.

أغلبية المهاجريين سوريون وعراقيون يقولون إنهم يودون الوصول إلى ألمانيا أقوى إقتصادات أوربا بحثا عن حياة أفضل ..

هنا نقطة عبور رسمية على بعد خمس كيلومترات شمال الحدود المقدونية  حيث تقدم للمهاجرين خدمات طبية وإنسانية  حال وصولهم .

لكن المنظمات الإنسانية وصفت أعدادهم والطريقة التي عبروا بها الحدود بأنها كارثة إنسانية .. آلاف منهم جوعى وآخرون مرضى .. وكثير منهم أطفال ونساء لا حول لهم ولا قوة  أمام  معاناة  كهذه.

 

المصدر : الجزيرة مباشر