تطبيع إعلامي مصري مع نظام الأسد

جانب من لقاءات الوفد الإعلامي المصري في دمشق

 

شهدت الأيام الماضية انفتاحا إعلاميا مصريا لافتا على النظام السوري، تمثل في سفر وفد إعلامي مصري إلى دمشق، وإجراء صحف وفضائيات حوارات مع شخصيات من النظام.

ففي حدث نادر، التقى وفد إعلامي مصري بمسئولين سوريين في العاصمة السورية دمشق، في زيارة تمت بالتنسيق مع وزارة الخارجية المصرية، وضمت صحافيين من مؤسسات مثل “الأهرام” و”الأخبار” و”المصري اليوم”، منهم محمد أبو حسين، مساعد رئيس تحرير الأهرام، والكاتب الصحفي “سليمان جودة” وعدد من إعلاميي الفضائيات الخاصة، مثل “عمرو الكحكي” مدير قناة “النهار” الفضائية. بالإضافة إلى الروائي “أحمد فرغلي رضوان”.

وشملت الزيارة لقاءات مع رئيس مجلس الشعب السوري، ووزراء الإعلام والثقافة والخارجية والأوقاف والصحة في النظام السوري، بالإضافة إلى زيارة محافظات “اللاذقية” و”طرطوس” و”حمص” الخاضعة لسيطرة النظام.

وأكد الوفد الإعلامي المصري أنه سينقل ما لمسه من “صمود الشعب العربي السوري عبر وسائله الإعلامية”.

وبالفعل جاءت نتائج الزيارة سريعا، إذ نشرت جريدة “الأخبار” المصرية حوارا الأربعاء مع وليد المعلم، وزير خارجية النظام، للمرة الأولى منذ 4 سنوات، ووصفت الجريدة ما يحدث في سوريا ب”الأزمة السورية”.

وأعرب المعلم خلال الحوار عما سماه “تضامنه مع الشعب المصري في مواجهة الإرهاب” وأن النظام السوري يخوض مع مصر معركة واحدة ضد ذات الإرهاب والدول الداعمة له.

وطالب المعلم خلال الحوار بإلغاء قرار الرئيس المعزول محمد مرسي بتخفيض مستوى العلاقات مع سوريا.

وكتب “سليمان جودة عدة مقالات في جريدة “المصري اليوم” أكد فيها أن الشعب السوري مصمم على القضاء على “الإرهاب” داعيا إلى استعادة العلاقة بين مصر وسوريا، مؤكدا أن من سماهم “أعداء الأمة” هم المستفيدون الوحيدون من وجود القاهرة والرياض في ناحية، ودمشق في ناحية أخرى، وأن البلدان الثلاثة لا بد أن تقطع عليهم هذا الطريق.

أما على مستوى التلفزيون، فأذاعت قناة “النهار” الفضائية مقابلة مع وليد المعلم، أبدى خلالها مباركته للإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، لأنهم “سبب البلاء بالمنطقة” على حد قوله.

من جانبه، وصف “حاتم عزام” نائب رئيس حزب الوسط، إرسال وفد إعلامي مصري إلى سوريا بأنه “تطبيع مجرمين ضد الإنسانية”.

وكانت عدة فضائيات مصرية قد سمحت لمفتي النظام السوري “أحمد حسون” بعمل مداخلات تليفونية في برامجها، منها برنامج “السادة المحترمون” مع يوسف الحسيني على قناة “أون تي في”، بالإضافة إلى قناة “القاهرة والناس” مع المذيعة “أماني الخياط”. كما كتب رئيس تحرير جريدة الأهرام الحكومية، محمد عبدالهادي مقالا في مايو الماضي، حمل انحيازا واضحا إلى النظام، بدعوى أن ذلك يمثل “مصلحة للأمن القومي المصري” حسب تعبيره.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة